تخطَّ إلى المحتوى

بحقك لا أسلو وإن طال التوجع

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بحقّك لا أسلو [وإن طال] التوجّعُ

وأصبر إن أدمَتْ عيوني المدامعُ

وأنظر للأقمار والشمس دائمًا

لعلك فيها يا أخا النفس تسطع

أسائل عنك البدر هلاّ رأيته

فيحزنني صمت له ويروّع

وأغرق في بحر من الهمِّ زاخرٍ

وأمسي وقلبي في الأسى يتقطّع

حنانك يا «ليلى» فإني معذبٌ

وجسمي هزيل والمآسي تصرع

ألم نَكُ يا «ليلى» حليفَي مودة

فما لك في نأيٍ يضرّ ويصدع؟

تخِذتك قلبًا بعد سلبك مهجتي

رضيتك نورًا في عيونيَ يلمع

تعالي فأعصرْ من خدودك خمرتي

وأقطف منها الورد إذ هو أينع

عشقتك يا «ليلى» ولست بنادمٍ

على الرغم مما في حشايَ يقطّع

سهادٌ وبؤس يأكلان حشاشتي

وللهمِّ في قلبي المعذب مرتع

سلي الليل عني هل لعينيَ غمضةٌ

وهل لي بأسباب الهناء تمتّع؟

أبيت أناجي الصبح حيران ذاهلاً

وما الصبح - غير الليل - للهمّ يقشع

بكيت فلم يبرئ بكايَ حشاشتي

ولم يَكُ قلبي من يد البؤس ينزع

هبيني مسيئًا جاء يرجو شفاعةً

وأنت الذي تنسى الذنوب وتشفع

ومن ذا الذي يبقى أخا البؤس دائمًا؟

فكل نعيمٍ غائبٍ سوف يرجع