سعاد أتتني بثوب الخجَلْ
وجسم كغصن زها واعتدلْ
وورد الخدود له نضرةٌ
إذا ما رآه رزينٌ ذُهِل
وسحر العيون به حِدّةٌ
إذا ما أصاب فؤادًا قَتَل
وشَعرٌ تخالطه صفرةٌ
وثغرٌ يذيقك معنى الخبل
فقمتُ أعانقها ذاهلاً
وجسميَ بين يديها انخذل
وضمّت فؤادي إلى صدرها
وأروت جبيني بِسَيْل القُبَل
فقلت لها - بعد طول العناق
ملكتِ فؤادي، فكيف العمل؟
ونار الغرام أذابت حشا
يَ، وجمر الغرام بقلبي اشتعل
فمالت عليَّ بقلبٍ كسيرٍ
وعقلٍ لها بالغرام ثمل
وقالت أحبك ما دمت أحيا
إلى أن يلوح نذير الأجل
فودّعتُها ولثمتُ الجبين
وعادت لقلبيَ روح الأمل
وهأنذا بالوصال سعيدٌ
وها هي ألقت بثوب الخجل