أدر راح ذكر العارفين على سمعي
وحرك به قلبي وعدل به طبعي
لعل بذكر العارفين تلوح لي
مشاهدهم في عالم الفرق والجمع
ومن يك مثلي في الصبابة غارقا
يجد سر معنى الوتر يظهر في الشفع
اجب عن سؤالي ان عرفت سياقه
بما شاهدت عيناك في الضر والنفع
وطف حول اكناف العقيق ورامة
وعند اثيلات المحصب والجزع
تجد نفسا يهديك منه شذاؤه
إلى مرتقى عال تفرد بالرفع
مجال رأت منه البصيرة مشهدا
سرى سر ما في الاصل منه إلى الفرع
تناوب فيه العلم والذوق فاستوى
لدى أهله معنى التفرق والجمع
فلا بدع ان انباك عن سر علمه
لسان فتى فالوصل من ذاك كالقطع
فما حال من في الحب بالحب باقيا
وما حال من بالمنع يلتذ بالمنع
وما حال من بالحب اصبح معربا
من الذوق عن سر الاجازة والمنع
وما ذاك الا من نتايج مشهد
لأهل النهى قد لاح في الخفض والرفع
فيا نايما هل لا انتبهت فانها
تناديك بالاقبال ألسنة الشرع
افق وانتبه فالحكم فيك مقرر
على حالة تسمو عن الفكر والطبع
يناديك فيها العلم منها بشاهد
من الفهم يحكي السر في الضر والنفع
وان مدار الأمر في الشان كله
على العهد فابذل في الوفا غاية الوسع
رعى الله وقتا في الحما بين أهله
صفالي مع الاحباب في ذلك الربع
إذا جال في فكري تذكر انسه
وأيام مرت فيه فاض لذا دمعي
تلاحظنا عين الرعاية دايما
فكم فيه من راع وكم فيه من مرعي
قرعنا به باب المواهب والعطا
فلله فتح جاء من ذلك القرع
وما خافت الالباب أمرا يسؤنا
من الدهر الاعجل الله بالدفع
بواسطة الكهف المنيع حبينا
نبي الهدى أهل الشفاعة في الجمع