بلسان التعرف المعهود
بين أهل الوجدان وأهل الجمود
اعرب الذوق عن معان تجلت
قام بالبال من وفاء العهود
وبعين من العناية كانت
واردات الاسرار مرقى الصعود
ومجال العيان مجلى فسيح
فيه ذو الصدق بالولاية نودي
خصصته الاقدار منها بوصف
صدق القلب فيه كل الوعود
نعمة الله من تلقى عطاها
بيد الفقر عاش في خر جود
ولها في الوجود وصف اجتلاء
ولا هل الوجود معنى الوجود
قد حداني بها إليها وقوفي
عند ميراد فضلها بورودي
فسمعت الاشخاص تنبي بسر
في المعاني من هيكل مشهود
وهي ركن الاقبال من كل قلبٍ
قد صفا في رقيه والصعود
لاح لي من علومه بعض سر
اخرج القلب من وثاق القيود
فاتصلنا على الصفا وانتبهنا
في صفانا من بعد طول الوقود
واعترفنا من بعد ما قد عرفنا
ان معر اجنا الوفا بالعقود
وانتشينا من خمرة القرب ذوقا
وطربنا بصوت طبل وعود
يا لاخواننا رعاكم الهي
وحباكم من فضله بالقصود
جمعتني بكم دواير حب
قد بدت لي في طالع مسعومد
من شهيد في حضرة القدس يدعى
بين أهل الوجود زين الوجود
غمرتنا منه العطايا فعشنا
في صفاء في ظله الممدود
واجتمعنا بذكره نتغذرى
فشربنا من حوضه المورود
فإذا لاح للعيون جمال
من سجاياه لاح سعد السعود
فاقرأ من سطر ما تلقاه عنه ال
قلب بالذوق في العيان الشهود
فهو نور بدى بسر خفي
مستفاد من اللوى المعقود
وإذا الفضل نازل القلب منه
وارد عن مقامه المحمود
عاشت الروح في صفاء وانس
تتغذى في ذوقها بالسجود
فمتى الانتهاض منا إليها
فيغيب المفقود في الموجود
يا ليال مضت لنا بالمصلى
عودي ما مضى علينا وعودي