أعائدَ هل أحلَى من الصحْو عندما
نُشبِّك أيدينا على الوُدِّ والحبِّ؟
ونَسْري مع الأنسام في خَطَراتها
ويخفِق من حَرِّ الغرام لها قلبي
ونَشْفي من الأوجاع بالوصْل مُهْجةً؟
تُغرِّب في دربٍ وتشردُ في درب
فديتك لا تُخْفي الحنين فأنت لي
أميرةُ أحلام ربيعيَّةُ الركب
كلانا مُحبّ للحياة مُغامرٌ
يَحِنَّ إلى الشطآن والأفُق الرحْب
فهلِّي قوامًا زنبقيًا مُمَوَّجًا
وميلي مع الأنغام كالغُصُنِ الرطْب
ولا تَسْأمي يا حُلْوتي من مُتيَّمٍ
مَشوقٍ وخلّينا من الصدِّ والعَتْب
فيا طيبَها تلك الثواني وحُسْنَها
وقد طابَ فيها البَوْحُ من ثغرك العذب
وأعجبكِ اللحن الوَجيعُ مُرَدِّدًا
«حبيبك لا تتركْه للزمن الصعب»
فيا أملي والكون ريحٌ عَتِيَّةٌ
تُفَرِّقُنا من غير جُرْم ولا ذنب
أطلِّي ولا تَخْشَيْ لقائي فبُغْيَتي
رضاك وحُلْم لاح في طرف الهُدْب
وتُطْربُني عيناك، يا عَوْدُ إنَّني
أرى فيهما دنيا من السحْر والغَيْب