أَشعِلُوهُ تَوَجُّدًا وَالتِهَافَا
أَعذَبُ الحُبِّ مَا ٱستَبَاحَ الشِّغَافَا
وَالمُحِبُّونَ مِن أُولِي العَزمِ نَزرٌ
وَرَسُولٌ كَخَافِقِي لَن يَخَافَا
إِنَّ أَدَنَى تِجَاوُزٍ فِي صُدُودِي
نَمَّ صَمتُ المُحِبِّ عَنهُ ٱعتِرَافَا
وَأَلَذُّ الوِصَالِ مَا جَاءَ عَفوًا
يَكسِرُ الصَّمتَ، أَو يَسُدُّ الخِلَافَا
أَنَا أَدرَى وَقَد شُغِفتُ بِقَلبِي
لَيسَ مِمَّن أَسَاءَ أَو مَن تَجَافَى
وَمَتَى شَدَّنِي الحَنِينُ فَإِنِّي
شَاعِرٌ أُنشِدُ المَعَانِي اللِّطَافَا
لَا أُوَرِّي بِمَا قَصَدتُ التِفَافَا
أَو أَرَانِي حَذفَتُ مِنهُ المُضَافَا
وَفُؤادِي لَو أَنَّ مَن يَصطَفيهِ
يَدرَأُ المَوتَ بِالهَوَانِ لَعَافَا
أَودَعَ اللهُ بَينَ جَنبَيَّ رُوحًا
تَأَنَفُ الذُّلَ وَالنُّفُوسَ الضِّعَافَا
مَا ٱستَكَانَت لِقُوتِهَا حِينَ جَاعَت
عِزَّةً تُخجِلُ السِّنِينَ العِجَافَا
أَتُرَاهَا تَمُدُّ فِي البُعدِ كَفًّا
تَشحَذُ الوَصلَ مِنَّةً وَ ٱرتِجَافَا!
خِفِّفِ الوَطءَ إِن نَزَلتَ بِقَلبِي
غَائِرُ الجُرحِ لَا يُطِيقُ الهُتَافَا
رُبَّ آسٍ أَسَاءَ فَٱستَلَّ رُوحِي
وَأَنِيسٍ آنَستُهُ فَتَعَافَى