أَنَا إِذْ تَمُرُّ الأُمْنِياتُ عَلَى حِسِّي
تُثَوَّرُ مِنْ قَهْرِي وتُلْتَاثُ فِي بُؤسِي
وأَكْتُمُ عَنْكِ القَهْرَ وَ القَهْرُ قَاتِلِي
ويَفْضَحُهُ شِعْرِي إِذَا بَثَّهُ هَمْسِي
وبِيَّ مِن الأَحْزَانِ مَا هَدَّ كَلْكَلِي
ومَا اثَّاقَلَتْ عَنْ حَمْلِ أَرْزَائِهِ نَفْسِي
فَيَا سَلْوَتِي عُودِي يَعُدْ نَبْضُنَا مَعًا
فَمَا الكَفُّ إِلَّا فِي أَصَابِعِها الخَمْسِ
عَلِيلٌ أَيَا سَلْوَى وَ حُبُّكِ شَلَّنِي
ومَزَّقَ شِرْيَانًا مِن الرِّجْلِ لِلرَّأسِ
وأَحْرَقَنِي قَشًّا إِذَا جَفَّ بَيدَرِي
وأَورَثَنِي البَلْوَى إِذَا مَا مَضَى أَمْسِي
فَلَا تَقْعُدِي يَا فِتْنَتِي مَعْ عَوَاذِلِي
فَيَفْتَنُّ مَأفُونُ النَّذَالَةِ فِي الرِّجْسِ
لَكِ القَلْبُ لَكِنْ لَا تَبِيعِي مَحَبَّتِي
فَأَهْذرُ فِي غَيِّي إِذَا هَاجَ بِي مَسِّي
أَنَا الكَوكَبُ الدُّرِّيُّ وَ النَّاسُ أَنْجُمٌ
عَلَى دَارَتِي مَهْمَا تَدَاعَوا إِلَى طَمْسِي
وقَدْ لَو تَبِيعِينِي الكَرَامَةَ أَكْؤُسًا
تُسَقَّينَ مِنْ كِبْرِي وَ مِنْ عِزَّتِي كَأسِي
ومَنْ يَجْتَرِىءْ فِي الحُلْمِ أَنْ يَسْتَثِيرَنِي
يُدَمِّرْهُ كَابُوسِي وَ أَطْحَنْهُ فِي بَأسِي
ويَشَّرَّفُ الإِحْسَاسُ لَو مَسَّ فِكْرَتِي
وتَخْضَرُّ جَنَّاتُ البَيَانِ وَ مِنْ لَمْسِي
ومِنْ رِمْسِ حِقْدِ الحِسِّ لَو هَبَّ كَارِهٌ
سَيَرْجِعُ زَحْفَ البَطْنِ حِقْدًا إِلَى الرِّمْسِ