تخطَّ إلى المحتوى

يا قلبها أغث المشوق و لا تسل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا قَلبَها؛ أَغِثِ المَشُوقَ وَ لا تَسَلْ

فَأَنا عَلَى نارِ انتِظاري لَمْ أَزَلْ

يا قَلبَها؛ ماذا وأين وما ومن

ومتى وكيف ذَبَحنَني مِنْ بَعدِ هل

يا قَلبَها ارفِقْ بِي وَ لا تَزِدِ الجَوى

نارًا فَفِي جَوفِي اللَّهِيبُ قَدِ اشتَعَلْ

لا تَسأَلِ: الأَيَّامُ كَيفَ تَبَعثَرَتْ؟

ما بَينَنا وَ الأُمنِياتُ وَ ما حَصَلْ؟

أَنا لَستُ أُنكِرُ أَنَّنِي بِالصَّمتِ قَدْ

فَتَّحتُ بابَ الشَّائِعاتِ لِمَنْ عَذَلْ

وبِأَنَّنِي مُنذُ اقتَرَفتُ البُعدَ ما

دافَعتُ عَنها بِالكَلامِ! وَ لا أَقَلْ!

أَنا لَستُ أُنكِرُ أَنَّ فَصلَ البَينِ لَمْ

يُمطِرْ فُؤَادَينا وَ لا بِالوَصلِ بَلْ

وبِأَنَّهُ لَمْ يَدَّخِرْ جَهدًا وَ لا

عَنْ ظُلمِنا قَدْ رَدَّهُ بَعضُ الخَجَلْ

لَكِنَّ لِي أَمَلًا لَدَيكَ يُعِيدُنِي

ولَدَيَّ ما أَرجُو لَدَيكَ. وَ لَنْ أَمَلْ

هَذا اعتِرافٌ بِالذُّنُوبِ أَسُوقُهُ

وأُقِرُّ: إِنَّي قَدْ فَعَلتُ! فَما العَمَلْ؟

ما زِلتَ تَحتَرِفَ السُّكُوتَ فَلا تَلُذْ

بِالوَقتِ إِنَّ الأُمنِياتِ عَلَى عَجَلْ

يا قَلبَها؛ حَلًّا أُرِيدُ وَ لَستُ مَنْ

يَرضَى وَ قَدْ بِعتَ الدَّلالَ بِنِصفِ حَلْ

لا أَرتَضِي الإِيماءَ: إِنِّي حِبُّها

وبِأَنَّها قَدْ أَعلَنَتهُ بِلا جُمَلْ!

لا الصَّمتَ؛ لا مَكرَ ابتِسامَةِ ثَغرِها

لا عَينَها؛ لا الغَمزَ؛ لا طُولَ الجَدَلْ!

إِلَّا صَرِيحَ العَفوِ فِي كِلماتِها:

إِنَّي صَفَحتُ عَنِ الإِساءَةِ وَ الزَّلَلْ

ولَقَدْ وَ قَدْ عادَ الحَبِيبُ تَبَسَّمَتْ

دُنيايَ وَ امتَزَجَ الرَّحِيقُ مَعَ العَسَلْ

فَلَهُ أَنا وَ اللائِمُونَ لَهُمْ إِذا

ما أَكثَرُوا بِاللَّومِ عاقِبَةُ الشَّلَلْ