السفرُ على خيطِ النهايةْ
كان لي أن أريح الهباءْ
لا وجهَ بغدادَ، لا قدسَ في الذاكرةْ
كان له أن يستريحَ الظمأْ
أن يقوم إلى غيثهِ
كان له أن يضيءَ المدى
أدخلُ البوابةَ العائليةْ،
أتوحَّدُ بالطينْ..
يقوم الحصارُ المباغت
أملأ كأسَ التوددِ للقبراتْ
أفيضُ حناناً..: أموتْ
صوت
لي أن أحبَّ وأن أذوبَ وأن أراني كالبشرْ
لي أن أسافرَ في انحناءاتِ النسيمِ
وفى ترانيمِ الزهرْ
أخيراً.. سوف أتكيءُ على هيكل الضوءْ
نصفى إلى الماءِ ونصفى إليّ
ذائعَ الصيتِ كان الهباءْ:
يعرفنا:.. أشلاؤهُ المخلصونْ
الحطامُ المزخرفُ يعرفنا:
وجعٌ منفردٌ..
وأقمارٌ حصينةْ!!
صوت
قمرٌٌ.. سيخصفُ نعلىَّّ في الهزيعِ الأخيرْ
يلعق غاياتهِ كلُّ فدمٍ، يبلغ المُشتهى العاجزونْ
لكنما،
ولدٌ سيحفر في المدى في صخرة الحلمِ في صبارة الذكرى
في الأناشيد الضريرةِ في المُحتفى بالموتِ
في آهةِ الوطنِ الذي سيغربلون نجومَهُ بالأغنياتِ الراقصة
في طلقة الحبرِ السجينةِ بين أورادِ الحدادْ..،
سماءَ العزلة الأولى سيعبرها...
... ينهشُ العاجزون أغنيةَ الحصادْ!!
صوت
أعدوا لنا ما استطاعوا من الليلْ..،
ونحن نعِدّ لهم ما استطعنا
من الأغنياتِ الذليلة!!
أيها الشعراءْْْ
علينا أن نموتَ في صمتْ
فالظلام الذي يقيم فوقنا..
يحب الهدوءْ
فلا تزعجوهْ..
رجاءْ...
صوت
موتاً سنعبر منشدينْ:
إلى الموتِ الأخيرْ..
من