تخطَّ إلى المحتوى

الطائر الحكيم شعر موسى إسماعيل الفقي

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

الطائر الحكيم شعر موسى إسماعيل الفقي

يا طائري الغرِّيدُ كم غردتَ في ذاك الفضا أشدوتَ وحياً من هواك

وناسياً ما قد مضى أم أنه قدرٌ عليك وقد رضيتَ بما قضى؟

ماذا دهاك فرُحتَ ترقصُ بين أوتارِ الغصونْ؟

متغنياً بهوى الشبابِ وسحرِ هاتيك العيون ونسيتَ أنّ شذى الربيعِ غداً ستطويه المنون.!

ما يعتريك مع الصباح فتنتشي عند الشروقْ؟

وكأنّ صبحك مغدقٌ كلتا يديه بلا عقوق لا عصف فيه ولا قلىً تربت يداه ولا بروق؟

أنا ما رأيتُ من الصباح سوى رياءٍ للمسا

كيف التغني بالصباح وبعده عود الأسى كفٌّ تغوص بشمسه وبأخرياتٍ يُكتَسى ولقد

علمتَ بأن غصنك سوف يفقد حسنَهُ يوماً فما تبقى لديك قريحةٌ إذ أنهُ أملٌ وقد طال الزمان على الورى فوجدنَه:

طيفاً بأجفان الكرى يخبو إذا ما أومضا

لا يرتضي رقَّ الحياةِ وشأنُه فيما ارتضى تصمي

القلوبَ سهامُه فكأنها أيدي القضا

رقص الغريرُ وقال: خذ من فطرتي ما قد سما إنّي خلقتُ على الحياةِ لكي أكونَ مرنّما

لي بالحياة سلافةٌ وتريد ألا أغنما؟

يا صاحبي.. تلك الحياةُ نعيمها بين الكدرْ

شمس النهار إذا خبت.. فارقب مع الليل القمر

كن مثلَه.. قد نال منها حسنَهُ

قبل السفرمن

ديوان علامات تعجب ونشرت بالمجلة العربية في العام