زرتُ الطبيعة رغم بردٍ قارسٍ
إن الطبيعة حلوةٌ مع بردها
فنعُمت فيها في محاسن وجهها
إذ قابلت ودّي العظيمَ بودّها
وتركتُ غيري غارقين بلحفهم
ودخانِ مدفأةٍ وشدّةِ وقدها
يستبدلون هواءهم بدخانهم
ويبدّلون الطّيبات بضدّها
فشكرتُ هاتيك الجموع لبُعدها
مستبدلاً ذمّي لها في حمدها
حتى أعيشَ مع الطبيعة وحدها
فتخصّني من دونهم في رفدها
أين العيون لكي تشاهد ما أرى
من مبهجاتٍ لا أحيط بعدّها
هذي الطبيعة مذ نعمتٍ بحسنها
لا أستلذّ محاسناً من بَعدها