فَواكهُ الصّمت
إلى الصديق نبيل الشبراوي
شعر موسى إسماعيل الفقي
بينَ فواكهِ الصمتِ المتاحْ
يأتيني صوتُكْ
عبرَ رياحٍ شماليةِ البوحِ:
يقصُّ سماواتِ أجدادِنا الفاتحينْ
ويحمل بين حناياهُ
رائحةَ المَندلينا،
وطعمَ جذورِ الزنجبيلِ العريقةْ!.
أقرأُ بينَ شرايينِكَ شمساً أخرى
ألمسُ بينَ عيونِكَ أحلاماً جائعةً
وطناً يختصرُ حكاياتِ العشاقْ..
بعض القصائدِ لا تقو لْ
غيرَ اليسيرِ منَ الفصولْ
عودي إلي أبهائهِ...
واستشعري أنوارَ أحمدهِ
وبهجةَ طيفهِ
لا تستريحي في جنائنهِ
وفائضِ حِلمهِ
واستلهمي آياتِ فطنتهِ
وخالدَ أ مسهِ:
ستبقَىأنتَ الوحيدُ الذي
لا تحتويه القواقعْ
ستبقَىأنتَ الوحيدُ الذي
يغتالهُ الأصدقاءْ
ستبقَىأنتَ الوحيدُ الذي
تجهلهُ أرضُهمُ والسماءْ:
هامةٌ تملأُ الأفقَ شُجونْ
وعيونٌ سابحاتٌ في الظنونْ
ورؤىً حالماتٌ بسنا الفجرِ
وترتيلٌ بين أوتارِ السكون..
إنها لحظةُ النورِ تهادتْ
تغمرُ الكونَ بآياتِ الفنونْ..
يا فتىالفتيانِ أينَ المُلتقى؟
كيف نمضي لسبيلٍ لا تخون؟
كلما حطّتْ عصا فيرُ الرؤى
هاجت الشوقُ فأغراها الجنونْ
حُرمَتْ بهجةُ السُّموِّ فؤاداً
واستظلَّتْ في محياها الأنينْ
أيها المسكونُ بالوجدِ الذي
عانقَ الوردَ وأشقاهُ الحنينْ
ليتنا عُدنا بغيرِ المُبتغى
ليتَ أنّا لم تنادينا السنينْ