تُرَى مَا لِهذا اللَّيْلِ يَبْتَزُّنِي ومَا
بِهِ مَنْ أُلاقِيْهِ ولا مَنْ أُفَارِقُهْ!
لَقَدْ ضَمَّ قَلبي ضَمَّةً بارْتِعَاشَةٍ
كَمَا ضَمَّ مَفقودًا بعَينَيهِ عَاشَِقُه
ومَا زِلْتُ لا أَدْرِيْ متى سَوفَ يَكتَفِي
مِن الضَّمِّ والتّقبيلِ قلبي وخانِقُه
ولكِنَّنِي أَدْرِي وتَدْرِي قَصَائِدي
بفَجرٍ سَيأتي مُعجِزاتي حَقائِقُه
طَرِيقِي إلى حُلْمِي كَؤُودٌ ومِثلُهُ
طُمُوحٌ ورُوحٌ كُلَّ آنٍ تُعانِقُه
وحَسبي بأنِّي كُلَّما ذُقتُ نارَهُ
ورُمِّدْتُ فاحَت مِن رَماديْ حَدائِقُه
وقالوا: سَمِعْنا أَنَّ مَن بُحْتَ باسْمِهِ
صَرِيعٌ وحَولَ المَاءِ تَجري حَرَائِقُه
وقالوا: رأَينَا في الدُّجَى وَجْهَهُ وقَد
تَهَاوَى كَحَرْفٍ آثَرَ الصَّمتَ ناطِقُه
وقالُوا: رَأَيْنا إِخوَةً حَولَ قَبرِهِ
يَطُوفُونَ في لَيلٍ أضاءَت بَنادِقُه
ومَرُّوا وما مَرُّوا كِرامًا وإنَّمَا
بآثارِهِم دَلُّوا فَمَا ضَلَّ سارِقُه
وقالُوا ولكنْ ليْ مَعَ الحُلْمِ مَوثِقٌ
ووَعدٌ وحَسْبي أنَّني لا أُنافِقُه
مَعِي دُونَ هذا الشَّوقِ شَوقٌ نَذَرْتُهُ
لِمِيلادِ فَجرٍ شاخَ بالبَابِ طَارِقُه
مَعي دُونَ شَوقي وانتِظاري قَصِيدَةٌ
وطَيْفٌ شُرُودِي وانتِباهِي يُلاحِقُه
مَعي دُونَ عُمري عُمرُ نُوحٍ وصَبْرُهُ
مَعِي عَزْمُ طه في المَآسي وخَافِقُه
مَعي قَبلَ هذا كُلِّهِ اللهُ خالِقي
ولَنْ يَخذُلَ المَخذُولَ بالنَّاسِ خالِقُه