قد التجأ الزهر لي في الخطرْ
لأني أرقُّ جميع البشر
سأسقيه منيَ ماءَ العيون
إذا لم يساعفه ماءُ المطر
إلى شاعر يلتجي شاعرٌ
فشاعر كلّ البنات الزهر
سأحفظه من عوادي الخطر
ويحفظني من عوادي الضجر
ووقعُ القنابل عن جانبي
وصوت الرصاص يهز الحجر
ولكنْ لهن بسمعي الشجاع
تواقيع عودٍ و لحنُ وتر
لقد نلت عائلة في الخطر
من الزهر تدفع عني الكدر
ألاقي تبسّمها في الضحى
وألقى تأرّجَها في السحَر
وما رغبتي معها في الكرى
فعند الحبيب يطيبُ السهر
لقد فرّ أصحابها من وغىً
وجاءت إليّ تخاف الخطر
أقيكَ بنفسي يا ذا الزهر
لأنك أشعر من قد شعر
وكم لك فضلٌ على شاعرٍ
وكم لك في شعره من أثر
فلولاك مات جمال القريض
ومات الهنا والهوى والسمر
ولولاك لم ينعَ وردُ الخدود
وثغر الأقاح وأحلى الصور
رقيقٌ لجأت لحسّي الرقيق
فكن آمناً إِن عزمي حجر
سأجعل حصنك من مهجتي
أقيك بنفسي من كل شر
أمينٌ من القطف أو ملمس
سوى الشمّ ينعشني والنظر
فما دمتُ حياً ستحيا معي
وإن متُّ يحفظْك ربّ القدر
إليَّ الجأوا أيها الخائفون
من الزهر أو قططٍ أو بشر
أرحّب بالضيف مهما يكن
وأكرم بالروح ضيفَ الخطر