بشراك ما قد أتتنا الأعينُ النجلُ
بآية الحسن إنَّ العينَ تكتحلُ
رؤياك مبغى وما خابت بشائره
جادت على العين فرحا كلُّها أمل
أنى نظرن فإن البشْرَ حاضنُها
في كلِّ يومٍ مع الأيام يرتحلُ
بالامس كانت بنا الحسناء تقطرنا
بالوجدِ شوقاًوعينٌ دمعُها هطلُ
بالبشر جئت ونور الشمس ما انطفأت
ما عاد حقٌّ من الظلمات ينسدلُ
قد هاجني الشوقُ ما ندَّت محاجرنا
فالوجد جذوته بالنار تندملُ
في قلب آمنةٍ صبرٌ يلازمها
في الرحم خير الورى بالنور يشتملُ
أتاك جبريل بالقرآن متصلا
وما الخلائق ما حمِّلتَ تحتملُ
أتاك نوراً وفيك النورُ مؤتلقٌ
خيرُ النبيين ما جاءت به الأولُ
يا ظلمةً بَعُدْت من نوره أمداً
فالآي في الجهل مثل الشيب تشتعلُ
ما هزَّتِ الريحُ صبراً كان يسكنه
كأنَّه العزمُ في أفعاله جبلُ
وما استمالتْ هوى بالنفس تحرزه
بما استطابت بنا لم تدْنه العللُ
ما أنْقصَ اليتْمُ من فضلٍ بتربيةٍ
رَبَّاه ربٌ ومنه الخُلْقُ يكتملُ
ومذ أتيت الى الأكوان تسعفُها
وكلُّ خلقٍ بذكر الله منشغلُ
شناءةُ الحقِّ كم خابت مقاصدُها
فعند ذكرِك فالأشواقُ تشتعلُ
وشربةُ الماء عند الروض نرقبُها
جادت بها رحمةً فينا اليدُ الأسلُ
والنفس تهفو بآمالٍ شفاعتَه
قد زادَ في جوده والخيرُ متصلُ
إن لم تكنْ شفعةٌ فالضر مهلكُنا
بما شفعْتَ فإنَّ النفسَ تجتذلُ
صلى عليك اله الكون ما أنستْ
في العيش ذاكرة لله تقتبل
مِن طيب ذكرك فالوجدان مرتجفٌ
ورعشةُ الحبِّ أنْدتْ كلُّها قُبَلُ
بشراك ما جاء بالإسلامِ من نعمٍ
فمن هداهم إله الكون ما قفلوا