تخطَّ إلى المحتوى

مد إلى وجه السماء كفه

الرجز

١٧ بيت

المتفرقات

مدَّ إلى وجهِ السّماءِ كفَّهُ

وقد غزاهُ سُقْمُهُ وشفَّهُ

مصلِّيًا ملتمِسًا معونةً

مرتجيًا مِنَ الإلهِ وقْفَهُ

فإنّهُ كالعصْفِ مسَّ قلبَهُ

فهدَّهُ هدًّا وأنمى خوفَهُ

توجعُهُ الحُمّى فيصحو لاهثًا

ونارُها أمامَهُ وخلْفَهُ

وآهُهُ لا تختفي مِنْ فمِهِ

كأنّما حبلُ حديدٍ لفَّهُ

عيناهُ لاضياءَ فيهما كمن

ألفُ دجًى بسهمِهِ أتلفَهُ

ووجهُهُ منكسرٌ وأصفرٌ

كأنَّ سيفًا صدئًا قدحفَّهُ

على فراشِهِ ضعيفٌ جسمُهُ

مِنْ تعبٍ ليسَ يجيدُ وصفَهُ

لا يشتهي طعامَهُ أو ماءَهُ

وملَّ ما عادَ يطيقُ ضعفَهُ

كم كان في صحّتِهِ مبتهجًا

يُنطِقُ بالّلحنِ الجميلِ دُفَّهُ

ولمْ يكن يدري بأنَّ جيشَهُ

داءٌ سينهيهِ مزيلًا صفَّهُ

لا تنسَ لن تبقى قويًّا فارتدِعْ

ولا تزِدْ في مستكينٍ نزْفَهُ

ضمِّدْ جراحَ نفْسِهِ وقوِّهِ

وكالعروسِ في ابتهاجٍ زُفَّهُ

مع الّذي بلواهُ أشقتْهُ يدًا

كن كي تؤخِّرَ قليلًا حتْفَهُ

ربّي تلطّفْ شافيًا أمراضَنا

وابنِ لكلٍّ مَنْ تهاوى سقْفَهُ

ألفية القس جوزيف إيليا

صور ومشاهد من حياتي ٤٧

قافية

الفاء