تخطَّ إلى المحتوى

نيافة القس هذا طيفك السامي

البسيط

٦٠ بيت

المديح

نيافةَ القسِّ هذا طيفُكَ السّامي

وحولَ طيفِكَ أوراقي وأقلامي

بيضُ الوجوهِ فلا سطْرٌ يُدنِّسهُ

يراعُ شٍعرٍ ولا حبّي وإلهامي

لا فرّقَ الّلهُ بين الأهلِ ما طلعتْ

شمسٌ عليكمْ سلامًا أيُّها الرّامي

مَنْ قالَ إنّكَ مِن أهلي بهِ شرَفٌ

لا فرْقَ بينَ مسيحيٍّ وإسلامي

أدامكَ الّلهُ فوقَ الرّأسِ مفخَرةً

لكلِّ نجْلٍ بدا في الطّيفِ قدّامي

فأجبتُه شاكرًا :

ماذا أقولُ وقد أبهجتَ أيّامي

بقولِكَ العذْبِ يأتيني مِنَ الشّامِ

قولٌ بهِ انتعشتْ نفْسيْ بلابلُهُ

بكلِّ حُبٍّ شدتْ في حقْلِ ألغامي

فخفّفتْ غربتيْ عنّي بطلَّتِها

وأرجعتْ لعهودِ الدِّفءِ أعوامي

لكَ السّلامُ وللباقينَ في بلدي

ربّي لكمْ حارِسٌ عن مجدِكمْ حامي

فقال :

وحينَ أقرأُ ما أرسلتَ مِنْ دُررٍ

تبكي العيونُ وكان الطّيفُ إلهامي

بدونِ قصدٍ كتبتُ الشِّعرَ مرتَجِلًا

ففاضَ بالحُبِّ ألحانًا لأنغامي

كانَ اليراعُ قصيرًا إذْ وصفتُ لكمْ

يا ليتَهُ طالَ طالتْ فيهِ أيّامي

فقلتُ :

" عدنانُ " دمتَ أصيلًا بالوفا عبِقًا

واسلَمْ لشِعرٍ بوجهِ الخيرِ بسّامِ

وهنا أطلّ الشّاعر "نزار وسوف" ليقول :

كِلاكما ووجيبُ الحَرفِ أيّامي

نصابِحُ الشِّعرَ مخمورًا بأنغامِ

فحيّيتُه قائلًا :

لكَ التحيّاتُ بالألوانِ أرسُمُها

بريشةِ القلبُِ فيها الحُبُّ أحلامي

بعدها جاء الشّاعر الدّكتور " عبدالوهاب العدواني " ليقول :

في ذي الُّلحيظةِ مرّتْ تحت ناظِرتي

هذي الوجوهُ كشِعرٍ غيرِ تمْتامِ

شِعرٍ فصيحِ المعاني مَنْ تأمّلَهُ

روى " السّلامَ " بسَيْماءٍ وأنسامِ

فقلتُ لهُ :

بلطفِكَ الغامرِ الحاني تحاصِرُني

فتنتهيْ عندَهُ أنواعُ آلامي

دُمْ يا أخي شاعرًا تبقى قصائدُهُ

كالّلونِ في ريشةٍ في كفِّ رسّامِ

فأجاب :

ودمتَ أنتَ لفنِّ الشِّعرِ تُسعدُهُ

منكَ التّراتيلُ قطْرُ الغيمةِ الهامي

أعِدْ إليهِ ربيعًا مِنْ أرُوْمتِهِ

يخّضرُّ فيهِ لقطّافٍ وشَمّامِ

ثمّ تداخل الشّاعر " شيبان الشّيباني فقال :

لمْ أسْتقِ الشٍّعرَ إلّا مِنْ نضارتِكمْ

لا فرّقَ الربُّ جَمْعًا مثْلَ أنعامِ

هذيْ السّماحةُ قبْسٌ منكَ جذوَتُها

تُهدي القلوبَ أنيسًا فيضَ جَمّامِ

فشكرتُهُ قائلًا :

أُحيّي فيكَ كلامًا صُغتَهُ ذهبًا

فيهِ النّقاءُ بهيٌّ دونَ إبهامِ

بوركتَ تعطي مِن الأشعار أجملَها

تبقى إلى الدّهرِ في مجدٍ وإكرامِ