تخطَّ إلى المحتوى

ما زلت روضا للشباب المبهج

الرجز

٢٠ بيت

المتفرقات

ما زلتَ روضًا للشّبابِ المُبْهِجِ

وإنْ حباكَ الشَّيبُ شُحَّ المُنتَجِ

وقدْ عرفناكَ أبًا وراعيًا

تُقْريْ السّلامَ كلَّ حرْفٍ أبْلجِ

وإنّني في روضِكَ المُضرَّجِ

بالعطْرِ أسري كالنّسيمِ الملتجي

" نزارُ " يا أخا القصيدِ شاكرٌ

أنا لحرْفِكَ الجميلِ المُبهِجِ

أنعشْتَني بعطرِ شِعرِكَ الّذي

أخرَجَني منَ الفضاءِ المُزعِجِ

ما زالتِ الدّنيا بخيرٍ طالما

كانَ بها الحُبُّ على ما نرتجي

للّهِ أشكو ما لقيتُ يا أبي

أنا البعيدُ عنْ ظلالِ الهَوْدجٍ

والشّاعرانِ النّاضحانِ كالمدى

يستودعاني في عَجاجٍ أهوجِ

لا يا " وليدُ " لستَ إلّا ها هنا

منطلِقًا فوقَ حِصانٍ مُسرَجِ

نحوَ بِقاعِ الشِّعرِ لا تكبو ولا

يكبو الحِصانُ في طريقٍ أعوجِ

مَنْ يُبلِغُ " الوليدَ " أنّا عُصْبةٌ

بمثْلِهِ نلقى زِمامَ المنهَجِ

وأنّنا مِنْ دونِهِ في مَهْمَهٍ

صعبٍ سريعٍ في فِناءِ الأهْوجِ

وفي " أبينا " يا " وليدُ " عِصْمةٌ

ممّا نعاني في الطّريقِ الأعوجِ

أمِنْ رَضاعٍ كنتما في المنهجِ

شِعرٌ شفيفُ الرّوحِ كالبنفسجِ

يُحيي القلوبَ الغافياتِ في الأسى

ويبعثُ الأطيابَ في نفْسِ الشَجِي

والّلهِ ما أنا لكمْ كفؤٌ ولا

أبي و لكنْ صُحْبَةٌ في المَعْرَجِ

حُيِّيتُما فأنتما في زمنٍ

مُعتَّمٍ مثْلُ الضّياءِ الأبْلَجِ

لهذهِ الحياةِ تُنشِدانِها :

كُوني لنا قيثارةً وانْفرِجِي

يا وقْعَ " جِيمٍ " حلوةِ التغنُّجِ

بالشِّعرِ لا بالدَلِّ والتّبرّجِ

أحسنتمُ الشِّعرَ بها فانسرَبتْ

ولمْ تُصَبْ بالثِّقْلِ والتّلجلُجِ