تخطَّ إلى المحتوى

كم قلتها إنني أريد

مخلع البسيط

٢٣ بيت

المتفرقات

كم قلتَها إنّني أريدُ

شٍعرًا به يُرتجى جديدُ

بعد وقتٍ قصيرٍ من نشرقصيدتي هذه عقّب الشاعر القدير وليد حمدان قائلاً :

ما أروعَ الشِّعرَ إذ يجودُ

ونحن في صُلْبه النّشيدُ

كأنّنا في صداهُ روحٌ

لمَنْ يعاني الأسى وعيدُ

وندفعُ الحُبَّ في أغانٍ

بها يغنّي المدى البعيدُ

أيهٍ " أبانا " وقد صُلبنا

على ضلوعٍ بها رعودُ

يسومُنا الخسْفَ في رؤانا

قردٌ كفيفٌ ومَنْ يسودُ

فأجبتُه :

صدقتَ شكرًا أيا وليدُ

ما قلتَه صادقٌ سديدُ

ساد الّذي شِعرُه رديءٌ

وأُهملَ الشّاعرُ الفريدُ

وإنّما ثقْ أخي بيومٍ

يأتي به يُنصَفُ المجيدُ

ثمّ بعد ذلك كتب الشاعر القدير نزار وسوف

يقول :

لن تدركيْني بما أريدُ

وفي حشاي المدى المديدُ

أنا المُعنّى وبي فضاءٌ

يطوفُ في رحْبِه القصيدُ

ثاوٍ على مأتمي أغنّي

وفي غنائي هوىً شهيدُ

حملتُ في جعبتي لحوني

وسار فيَّ الصّدى المُعيدُ

فما نلاقي سوى رحابٍ

طوى بها نفْسَه الفقيدُ

دنيا خواءٌ على خواءٍ

وكلُّنا متنُها البليدُ

فقلتُ له :

نزارُ دُمْ شاعرًا جميلًا

في صدْرِهِ ينبتُ النّشيدُ

ولا تكنْ مُحبَطًا حزينًا

منكَ المعاني ولا أزيدُ

سيرجع الشِّعرُ مِن جديدٍ

حُرّاً له كلّنا عبيدُ