ما لي أراكَ غائمًا وخائفا
كأنَّ ثعبانًا أتاكَ زاحفا
ممَّ تخافُ قلْ وكيف لا ترى
بالرّوحِ قربكَ ملاكًا واقفا؟
يبثُّ فيكَ قوّةً تحتاجُها
ولحنَ عزمٍ للحياةِ عازفا
خُلقتَ لا للخوفِ تُسقى مُرَّهُ
مِنْ كأسِ سمِّهِ تظلُّ راشفا
قمْ لا تكن فوق لهيبٍ جالسًا
وعن رسومِ الرّعبِ فيكَ كاشفا
إنّكَ أقوى لا تُضعِّفْ وثبةً
فيكَ وهيّا كن لآهٍ ناسفا
إنَّ الوجودَ واهبٌ ما تبتغي
ولن ترى فيهِ سرابًا زائفا
الخوفُ سجنٌ للنّفوسِ مظلمٌ
يصبحُ فيهِ كلُّ شيءٍ تالفا
حطّمْهُ واهربْ منهُ فيهِ لا تعِشْ
وسِرْ قويَّ النّبضِ حُرًّا هاتفا :
إنّي سأطعنُ المخاوفَ الّتي
طغتْ وأبقى لخُطاها حاذفا
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٤٦
قافية
الفاء