إلى عاشق الحرف واللون
الصديق
فراس عبد المجيد
عِرَاقُ...
سَلاَماً...
سَلاَماً مِنَ الشِّعرِ وَالشُّعََرَاءِ
لِحُلْمٍ يَشُقُّ خُطَاهُ إِلَى مُقْلَتَيْك
لِسِرْبِ طُيُورِ
يَحُطُّ الرِّحَالَ عَلَى رَاحَتَيْك
لِنَخْلٍ
يُغَازِلُ فَجْراً عَلَى ضِفَّتَيْك
لِطِفْلٍ يُخَاتِلُ دَبَّابَةً
لِشَيْخٍ يَهُزُّ جُذُوعَ النَّخِيلِ
فَتُرْسِلُ أَوْرَاقَهَا طَلْقَةً
وَزُغْرُدَتَيْنِ.
عِرَاقُ...
سَلاَم الْفُصُولِ الْخَصِيبَهْ
وَسَيِّدَةُ الْمَطَرِ
لِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ
لِكَرْكُوكَ وَالْبَصْرَةِ
وَلِلْفَلُّوجَةِ
وَلِلنَّجَفِ الأَشْرَفِ...
فَتَحْتَ ثَرَاهَا يَنَامُ الشَّهِيدُ
وَمِنْ صُلْبِهَا
يَتَدَفَّقُ نُورٌ وَظِلٌّ
وَيُولَدُ أَلْفُ شَهِيدٍ
فَتُفْرِدُ عَشْتَارُ
لِلْعَاشِقِينَ قُزَح.
عِرَاقُ...
أَتَيْنَا لِنَنْشُدَ أَشْعَارَنَا
وَفِي الْحَلْقِ جَمْرٌ
وَفِي الْقَلْبُ جُرْحٌ
وَفِي الْحَرْفِ نَارٌ وَثَوْرَهْ
فَهَلْ تَقْبَلِينَ الْغِنَاء
لِيَرْقُصَ عُشْبُ الْبَرَارِي
وَيَكْتُبَ أَسْمَاءَكِ الرَّائِعَهِ.
عِرَاقُ...
أَتَيْنَا لِنَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا
وَنَهْتِفَ لِلْكِبْرِيَاءِ
وَلِلْهِمَمِ الشَّامِخَهْ
وَلِلْوَاقِفِينَ اِنْتِظَاراً
عَلَى صَهْوَةِ الْعَاصِفَهْ
وَلِلْحَامِلِينَ صَلِيبَ الْوَطَن.
عِرَاقُ...
سَلاَماً... سَلاَماً
فَنَهْرُكِ لَنْ يَنْضُبَ
وَشَعْبُكِ لَنْ يَهْربَ
وَكُلَّ تَمَاثِيلِ قِشٍّ
وُقُودٌ لِنَارِك
وَحَبْلُ غَسِيلٍ عَلَى سَطْحِ دَارِك
الدار البيضاء
الجمعة أبريل
شاعر ورسام وصحفي عراقي سقيم في المغرب
للشاعر محمود درويش