لَمَّا أَتَيْنَا بَنِي عَيْلَانَ قَاطِبَةً
قَدْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ لِلْحَيْنِ وَاحْتَلَفُوا
فَعَايَنُوا جَحْفَلًا كَالْمَوْجِ زَيَّنَهُ
بِيضُ الصَّوَارِمِ وَالْمَاذِيُّ وَالْجَحَفُ
يَمْشُونَ مَشَيَ الْجِمَالِ الْبُزْلِ سَامِيَةً
جُرْدَ الْمَنَاكِبِ فِي أَعْنَاقِهَا هَيَفُ
فَرَّتْ سُلَيْمٌ وَقِدْمًا قَالَ قَائِلُهُمْ:
فِرِّي سُلَيْمُ فَإِنَّ الْمَوْتَ مُزْدَلِفُ
فَكَانَ يَوْمٌ هَوَتْ فِيهِ سَرَاتُهُمُ
وَخَامَتِ الْمِيلُ وَالْأَكْفَالُ فَانْكَشَفُوا
وَأَدْبَرَتْ هَرَبًا كَعْبٌ وَإِخْوَتُهَا
وَابْنَا بَغِيضٍ وَكَعْبٌ مَعْشَرٌ كُشُفُ
وَقَالَ عَوْفٌ وَفِيهِ الرُّمْحُ مُعْتَرِضٌ:
يَا قَيْسُ أَيْنَ فَمَا عَاجُوا وَمَا عَطَفُوا
وَقَالَ قَائِلُهُمْ- وَالْمَوْتُ يَرْهَقُهُمْ-:
أَسْرَفْتُمُ. فَأَجَبْنَا: إِنَّنَا سُرُفُ