تخطَّ إلى المحتوى

ألا زعمت أسماء أن لا أحبها

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

أَلَا زَعَمَتْ أَسْمَاءُ أَنْ لَا أُحِبُّها

فَقُلْتُ بَلَى لَوْلَا يُنَازِعُنِي شُغْلِي

جَزَيْتُكِ ضِعْفَ الْوُدِّ لَمَّا شَكَيْتِهِ

وَمَا إِنْ جَزَاكِ الضِّعْفَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلِي

لَعَمْرُكَ ما عَيْساءُ تَتْبَعُ شَادِناً

يَعِنُّ لَها بِالْجِزْعِ مِنْ نَخِبِ النَّجْلِ

إِذا هِيَ قَامَتْ تَقْشَعِرُّ شَوَاتُها

وَيُشْرِقُ بَيْنَ اللَّيْتِ مِنْها إِلَى الصُّقْلِ

تَرَى حَمَشاً في صَدْرِها ثُمَّ إِنَّها

إِذَا أَدْبَرَتْ وَلَّتْ بِمُكْتَنِزٍ عَبْلِ

وَمَا أُمُّ خِشْفٍ بِالْعَلَايَةِ تَرْتَعِي

وَتَرْمُقُ أَحْيَاناً مُخَاتَلَةَ الْحَبْلِ

بِأَحْسَنَ مِنْها يَوْمَ قَالَتْ كُلَيْمَةً

أَتَصْرِمُ حَبْلِي أَمْ تَدُومُ عَلَى الْوَصْلِ

فَإِنْ تَزْعُمِينِي كُنْتُ أَجْهَلُ فِيكُمُ

فَإِنِّي شَرَيْتُ الْحِلْمَ بَعْدَكِ بِالْجَهْلِ

وَقَالَ صِحَابِي قَدْ غُبِنْتَ وَخِلْتُنِي

غَبَنْتُ فَلَا أَدْرِي أَشَكْلُهُمُ شَكْلِي

فَإِنْ تَكُ أُنْثَى في مَعَدٍّ كَرِيمَةً

عَلَيْنا فَقَدْ أُعْطِيتِ نَافِلَةَ الْفَضْلِ

عَلَى أَنَّها قَالَتْ رَأَيْتُ خُوَيْلِداً

تَنَكَّرَ حَتَّى عَادَ أَسْوَدَ كَالْجِذْلِ

فَتِلْكَ خُطُوبٌ قَدْ تَمَلَّتْ شَبَابَنا

زَمَاناً فَتُبْلِينا الْخُطُوبُ وَمَا نُبْلِي

وَتُبْلِي الْأُولَى يَسْتَلْئِمُونَ عَلَى الْأُولَى

تَرَاهُنَّ يَوْمَ الرَّوْعِ كَالْحِدَإِ الْقُبْلِ

فَهُنَّ كَعِقْبانِ الشُّرَيْفِ جَوَانِحٌ

وَهُمْ فَوْقَها مُسْتَلْئِمُو حَلَقِ الْجَدْلِ

مَنَايا يُقَرِّبْنَ الْحُتُوفَ لِأَهْلِها

جِهَاراً وَيَسْتَمْتِعْنَ بِالْأَنَسِ الْجِبْلِ

وَمُفْرِهَةٍ عَنْسٍ قَدَرْتُ لِرِجْلِها

فَخَرَّتْ كَمَا تَتّابَعُ الرِّيحُ بِالْقَفْلِ

لِحَيٍّ جِياعٍ أَوْ لِضَيْفِ مُحَوَّلٍ

أُبَادِرُ ذِكْراً أَنْ يُلَجَّ بِهِ قَبْلِي

رَوَيْتُ وَلَمْ يَغْرَمْ نَدِيمِي وَحَاوَلَتْ

بَنِي عَمِّها أَسْمَاءُ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلِي

فَمَا فَضْلَةٌ مِنْ أَذْرِعاتٍ هَوَتْ بِها

مُذَكَّرَةٌ عَنْسٌ كَهَادِيَةِ الضَّحْلِ

سُلَافَةُ رَاحٍ ضُمِّنَتْها إِدَاوَةٌ

مُقَيَّرَةٌ رِدْفٌ لِآخِرَةِ الرَّجْلِ

تَزَوَّدَها مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ وَغَزَّةٍ

عَلَى جَسْرَةٍ مَرْفُوعَةِ الذَّيْلِ وَالْكِفْلِ

فَوَافَى بِها عُسْفانَ ثُمَّ أَتَى بِها

مَجَنَّةَ تَصْفُو في الْقِلَالِ وَلَا تَغْلِي

وَرَاحَ بِها مِنْ ذِي الْمَجَازِ عَشِيَّةً

يُبَادِرُ أُولَى السَّابِقَاتِ إِلَى الْحَبْلِ

فَجِئْنَ وَجَاءَتْ بَيْنَهُنَّ وَإِنَّهُ

لَيَسْمَحُ ذِفْراها تَزَغَّمُ كَالْفَحْلِ

فَجَاءَ بِها كَيْما يُوَافِيَ حِجَّةً

نَدِيمُ كِرَامٍ غَيْرُ نِكْسٍ وَلَا وَغْلِ

فَبَاتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ تَمَّ إِلَى مِنىً

فَأَصْبَحَ رَاداً يَبْتَغِي الْمَزْجَ بِالسَّحْلِ

فَجَاءَ بِمَزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ

هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنَّهُ عَمَلُ النَّحْلِ

يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَها مَظَّ مَأْبِدٍ

وَآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ

فَمَا إِنْ هُمَا في صَحْفَةٍ بَارِقِيَّةٍ

جَدِيدٍ أُرِقَّتْ بِالْقَدُومِ وَبِالصَّقْلِ

بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها إِذا جِئْتُ طَارِقاً

وَلَمْ يَتَبَيَّنْ سَاطِعُ الْأُفُقِ الْمُجْلِي

إِذا الْهَدَفُ الْمِعْزَابُ صَوَّبَ رَأْسَهُ

وَأَمْكَنَهُ ضَفْوٌ مِنَ الثَّلَّةِ الْخُطْلِ