عَجِبْتُ لِنَفْسِي وَأَهْوَائِهَا
وَفِعْلِ التَّنَاقُضِ فِي حَالِهَا
فَيَوْماً تَحِنُّ إِلَى عُزْلَةٍ
وَيَوْماً تَتُوقُ لِأَحْبَابِهَا
وَيَوْماً تَعِيشُ عَلَى صَمْتِهَا
وَيَوْماً تَهِيمُ بِأَشْعَارِهَا
وَيَوْماً تُغَرِّدُ مِنْ فَرْحَةٍ
وَيَوْماً تُعَانِي بِأَحْزَانِهَا
تَرِقُّ بِيَوْمٍ كَنَبْعٍ صَفَا
وَيَوْماً تَثُورُ بِبُرْكَانِهَا
وَبِالصُّبْحِ تَغْدُو كَشَمْسِ الضُّحَى
وَتُمْسِي تَتُوهُ بِعَتْمَاتِهَا
فَسُبْحَانَ مَنْ صَاغَ أَفْكَارَهَا
وَمَنْ يَعْلَمُ السِّرَّ فِي شَأْنِهَا