تخطَّ إلى المحتوى

عهد المروءة محكم الأوثاق

الكامل

١٤ بيت

الحكمة

عَهْدُ الْمُرُوءَةِ مُحْكَمُ الْأَوْثَاقِ

مُتَأَصِّلٌ فِي أَشْرَفِ الْأَعْرَاقِ

هِيَ زِينَةٌ لِلْحُرِّ إِنْ حَلَّتْ بِهِ

فِي فَيْضِ نُورٍ بَانَ فِي الْآفَاقِ

لَا تُشْتَرَى بِالْجَاهِ أَوْ بِخَزَائِنٍ

بَلْ تُسْتَقَى مِنْ نَبْعِ قَلْبٍ رَاقٍ

وَالْمَرْءُ بِالْأَفْعَالِ يَرْفَعُ قَدْرَهُ

لَا بِالسِّنِينَ وَكَثْرَةِ الْإِنْفَاقِ

لَيْسَ الْكَبِيرُ بِمَنْ تَقَادَمَ عُمْرُهُ

وَصَنِيعُهُ مِنْ أَرْذَلِ الْأَخْلَاقِ

لَكِنَّهُ مَنْ كَانَ فِينَا عَاقِلًا

وَكَلَامُهُ لِلنَّاسِ كَالتِّرْيَاقِ

وَالْعُمْرُ إِنْ لَمْ يَسْتَزِدْهُ شَمَائِلٌ

فِي الْحَقِّ ضَاعَ مَعَ الْقَلِيلِ الْبَاقِي

وَلَرُبَّ طِفْلٍ قَدْ تَعَاظَمَ حِكْمَةً

عَنْ مَاجِنٍ كَهْلٍ مِنَ الْفُسَّاقِ

مَا كُلُّ شَيْبٍ تَحْتَوِيهِ رَزَانَةٌ

مَا كُلُّ شَيْبٍ طَاهِرُ الْأَعْمَاقِ

قَدِّرْ مَقَامَ النَّاسِ مِنْ أَفْعَالِهِمْ

لَا تَنْخَدِعْ مِنْ عُمْرِهِمْ بِنِفَاقِ

فَالْعَقْلُ شَمْسٌ فِي الرُّءُوسِ مُنَارَةٌ

تَمْحُو ظَلَامَ الْجَهْلِ بِالْإِشْرَاقِ

وَالْجَهْلُ خَمْرُ الْجَاهِلِينَ وَسُكْرُهُمْ

وَهُوَ الشَّرَابُ لِعَقْلِهِمْ وَالسَّاقِي

وَالْحِلْمُ تَاجُ الْعَارِفِينَ وَمَجْدُهُمْ

وَبِهِ تَوَارَى نَارُ كُلِّ شِقَاقِ

لَا تَحْسَبَنَّ الْحِلْمَ جُبْنًا ظَاهِرًا

لَكِنَّهُ لِلْجَهْلِ كَالْأَطْوَاقِ