لَعَمْرُكَ إِنَّ الذِّئْبَ يَوْمَ سَما لَنا
عَلَى حاجَةٍ مِنْ جَوَّةٍ لَصَدِيقُ
بِأَسْفَلِ شِعْبٍ مِنْ عُرَيْقَةَ قابِلٍ
يَكادُ بِأَيْدِي النَّاعِجاتِ يَضِيقُ
عَشِيَّةَ كَرَّ الْباهِلِيَّانِ وِارْتَمَتْ
بِرَحْلِيَ مِقْدامُ الْعَشِيِّ زَهُوقُ
وَما كانَ ذِئْبٌ سانِحٌ لِيَرُدَّنِي
وَلا الطَّيْرُ فِي كَهْفٍ لَهُنَّ نَعِيقُ
وَآخِرُ عَهْدِي مِنْ حُمَيْدَةَ نَظْرَةٌ
وَقَدْ حانَ مِنْ شَمْسِ النَّهارِ خُفُوقُ
بِبَرِّيَّةٍ لا يَشْتَكِي السَّيْرَ أَهْلُها
بِها الْعَيْشُ مِثْلُ السَّابِرِيِّ رَفِيقُ