تخطَّ إلى المحتوى

وذكرني الصبا بعد التناهي

الوافر

٩ أبيات

النسيب

وَذَكَّرَنِي الصِّبا بَعْدَ التَّناهِي

حَمامَةُ أَيْكَةٍ تَدْعُو الْحَماما

أَسِيلاً خَدُّهُ وَالْجِيدُ مِنْهُ

تَقَلَّدَ زِينَةً خُلِقَتْ لِزاما

كَساهُ اللهُ يَوْمَ دَعاهُ نُوحٌ

نِظاماً ما يُرِيدُ بِهِ نِظاما

أُتِيحَ لَهُ ضُحىً لَمَّا تَنَمَّى

عَلَى الْأَغْصانِ مُنْصَلِتاً قَطاما

فَقَدَّ حِجابَهُ بِمُذَرَّباتٍ

يُرِينَ الْحائِناتِ بِهِ الْحِماما

تَرَى الطَّيْرَ الرَّوائِدَ مُعْصِماتٍ

حِذاراً مِنْهُ بِالْغِيلِ اعْتِصاما

دَعَتْهُ فَلَمْ يُجِبْ فَبَكَتْهُ شَجْواً

فَهَيَّجَ شَوْقُها وُرْقاً تُؤاما

كَأَنَّ الْأَيْكَ حِينَ صَدَحْنَ فِيهِ

نَوائِحُ يَلْتَدِمْنَ بِهِ الْتِداما

فَهَيَّجَ ذاكَ مِنِّي الشَّوْقَ حَتَّى

بَكَيْتُ وَما فَهِمْتُ لَها كَلاما