وَمَا مِثْلُ الحَبِيبِ بِكُلِّ خَلْقٍ
وَهَلْ يَرْقَى إِلَى النَّجْمِ الحُطَامُ
كَحِيلُ العَيْنِ بَسَّامٌ وَطَلْقٌ
وَيَخْشَى مِنْ طَلَائِعِهِ العِظَامُ
أَنَارَ جَزِيرَةَ العَرَبِ اهْتِدَاءً
وَأَسْلَمَ مِنْ مَنَاقِبِهِ الفِئَامُ
مِنَ الرَّحْمَنِ مَبْعُوثٌ أَتَانَا
وَبِالقُرْآنِ يَنْضَبِطُ النِّظَامُ
فَأَشْرَقَ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ ظُلْمٍ
فَزَالَ الشِّرْكُ وَانْكَشَفَ الغَمَامُ
وَأَرْسَى فِي المَدِينَةِ رُكْنَ عِزٍّ
وَعُصْبَتُهُ هُمُ الصَّحْبُ الكِرَامُ
هُمُ الأَخْيَارُ فِي أَنْسَابِ قَوْمٍ
وَهُمْ فِي ذِمَّةِ الدِّينِ الصِّمَامُ
وَيَفْدُونَ الرَّسُولَ بِكُلِّ رُوحٍ
إِذَا اخْتَلَطَتْ مِنَ النَّقْعِ السِّهَامُ
عَلَى خَيْلٍ بِأَرْضِ القَفْرِ بَرْقٌ
إِذَا مَا شُدَّ فِي العَدْوِ اللِّجَامُ
يُشَقُّ بِهِ جَوَاءُ القَفْرِ شَقًّا
وَيُخْشَى مِنْ حَوَافِرِهِ الصِّدَامُ
وَإِنْ ذُكِرَ الحَبِيبُ سَرَى نَدَاهُ
وَيَبْقَى فِي القُلُوبِ لَهُ الوِئَامُ
مَنَاقِبُهُ تَزِيدُ النَّاسَ حُبًّا
وَيُخْزَى مِنْ مَحَبَّتِهِ اللِّئَامُ
عَزِيزٌ فِي الحَيَاةِ لِمَا عَنِتُّمْ
وَفِي إِقْدَامِهِ فَهُوَ الإِمَامُ
يُسَرِّي النَّاسَ مِنْ أَحْزَانِ قَلْبٍ
إِذَا مَا الخَلْقُ فِي حُزْنٍ أَقَامُوا
حَرِيصٌ فِي أُمُورِ الدِّينِ عَدْلٌ
رَحِيمٌ بِالعُصَاةِ إِذَا اسْتَقَامُوا
إِلَى التَّوْحِيدِ يَدْعُو كُلَّ عَبْدٍ
وَدِينُ الحَقِّ لِلنَّاسِ الوِسَامُ
وَمِنْ قَوْلِ الحَبِيبِ يَشِعُّ نُورٌ
وَمِنْ أَفْعَالِهِ يَعْلُو المَقَامُ
وَنَأْخُذُ مِنْ أَوَامِرِهِ سَبِيلًا
وَمَنْ تَرَكَ السَّبِيلَ لَهُ المَلَامُ
عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى كُلَّ حِينٍ
مَتَى خُطَّ عَلَى الصُّحُفِ الكَلَامُ
عَلَيْهِ اللهُ صَلَّى كُلَّ حِينٍ
وَيُهْدَى مِنْ مَدَامِعِنَا السَّلَامُ