وَمَا الشِّعْرُ إِلَّا حَصَادُ اللِّسَانْ
وَنَسْجُ الْبَيَانِ لِبَعْضِ الْفِكَرْ
نَصُفُّ الْمَعَانِي فَيَحْلُو الْكَلَامْ
كَصَفِّ الْحُلِيِّ بِعِقْدِ الدُّرَرْ
يُعَطِّرُ ثَغْرِي بِحُلْوِ الْبَيَانْ
فَتَجْلُو الْمَآسِي وَيَنْأَى الضَّجَرْ
وَحَقٌّ عَلَى الشِّعْرِ بَثُّ حِكَمْ
تُنِيرُ الْعُقُولَ إِذَا مَا ذُكِرْ
فَقَوْلُ الْعَوَامِّ كَطَيْفِ السَّرَابْ
وَقَوْلُ الْفَصِيحِ فَلَا يَنْدَثِرْ
يُخَلِّدُ ذِكْرَ الْفَتَى مَا يُقَالْ
فَيَبْقَى مَنَارًا لِمَنْ يَعْتَبِرْ
فَكَمْ مِنْ بَلِيغٍ رَوَى بِالْمَقَالْ
قُلُوبًا كَرَيِّ أُصُولِ الشَّجَرْ