أَسْأَلُكُمْ أَحِبَّتِي،
وَإِخْوَتِي فِي الدِّينْ:
مَنْ شَوَّهَ هُوِيَّتِي،
مَنْ زَيَّفَ حَقِيقَتِي،
مَنْ قَزَّمَ عُرُوبَتِي،
وَحَاكَ كَيْدَ فِتْنَةٍ
وَخَالَفَ شَرِيعَةَ الْأدْيَانْ،
فَاقْتَتَلَ الْإِخْوَانْ،
وَضَاعَتِ الْأَوْطَانْ؟!
أَسْأَلُنِي وَأَعْرِفُ الْإِجَابَةَ،
وَيَعْجزُ عَنْ لَفْظِهَا الِّلسَانُ وَالْبَيَانْ:
مَنْ غَيَّرَ فِي أُمَّتِي مَبَادِئَ الإِيمَانْ؟
كُنَّا وَكَانَتِ الْمُرُوءَةُ،
إِنْ غَارَتِ الْمَنَابِعُ،
وَجَفَّتِ الْمَرَاضِعُ،
نَسْتَفُّ تُرْبَ أَرْضِنَا،
مِنْ دُونِ أَنْ نُهَانْ..
صِرْنَا قَطِيعًا جَائِعًا،
نَبِيعُ كُلَّ شَيءْ..
دِمَاءَنَا، تُرَابَنَا..
وَإِنْ تَبَقَّ عِرْضُنَا،
وَلَمْ نَجِدْ مَنْ يَشْتَرِي،
نَعْرِضْهُ لِلْعَيَانْ!!
وَأَعْتَرِفْ..
أَنَا الَّذِي تَغَيَّرَ مِنْ شِدَّةِ الْأَحْزَانْ!
زَيَّنْتُ قُبْحَ حَاكِمٍ بِالْحَرْفِ وَالْبَيَانْ..
أَخْفَيْتُ فِي قَصَائِدِي جَرَائِمَ السُّلْطَانْ..
وَأَعْتَرِفْ..
أَنَا الَّذِي تَغَيَّرَ وَمَا تَغَيَّرَ الزَّمَانْ..
فَقَدْتُ نُورَ حِكْمَتِي،
وَجَوْهَرَ قَضِيَّتِي،
فَاسْتَوَتِ الْأَلْوَانْ..
وَأَعْتَرِفْ..
الْحُبُّ فِي شِرْعَتِنَا،
لِلَّهِ وَالرَّسُولِ والْأَوْطَانْ..
إِذَا ابْتَعَدْنَا خُطْوَةً،
عَنْ رَبِّنَا،
وَعَنْ مِنْهَاجِ سُنَّةٍ،
عَنْ وَطَنٍ،
أَحْبَبْنَا، بَلْ أَحَبَّنَا الشَّيْطَانْ..