ثغرٌ أهيم به يمضي وفي ألقٍ
كأن قبلته للثغر إمضاءُ
لكَمْ أكُنُّ له بالقلب منزلةً
مامسها جَلَفٌ أو جالَ إقصاءُ
لولا العذول لما أبطأتُ في صلةٍ
ومايرادُ لغيرِ الثغرِ إرواءُ
دربٌ يسيرُ بنا للغيبِ منفتحا
كلّ يموت وأهل الخير أحياءُ
جئنا لعالمنا نسعى وفي كمدٍ
كلّ بمشغله والنسلُ إلهاءُ
طوبى لمن سجدوا بالليل واذَّكروا
لله في ورعٍ والقلبُ بكّاءُ
لقد دعوت دوام الحب منهمرا
دنيا بلا شَغَفٍ قحْطٌ وجرباءُ
طيفٌ يُسامرني عشقاً فيبهرني
كأنما انسكبتْ في الروح صهباءُ
من لحْظِه انفتحتْ أبوابُ جنّتنا
فالنورُ منسكبٌ والوُدُّ لألاءُ
أحيا بروضته في نفْحَةٍ وهِبَتْ
مافرَّقتْ ولهاَ بالناسِ غبراءُ
موتوا بغيظكمُ..تبّاً لمبْغضنا
ويحاً لحاسدنا بالحقد مشّاءُ