ما اعتراني كمثله إحساسُ
يا سمائي وجنتي والناسُ
يا لمعنايَ راسخا في كتابٍ
عمّدته بروحها الأقداسُ
فابتداءٌ كما اتقادات كونٍ
لمسَ الربّ إنما لا مساسُ
بعثتنا لشأنه ذات هطلٍ
فوميضٌ وصعقةٌ وانبجاسُ
وارتواءٌ ووشوشات بتولٍ
لك في العشق تربةٌ وانغراسُ
وانبلاجٌ وشقشقاتُ معانٍ
بارقاتٍ كأنها ألماسُ
أطلقَتْها من متنه ذات علم
فانجذاب لنوره وانعكاسُ
يا لذاتٍ مضيئةٍ مثل جرمٍ
ما خلى النورَ بدعةٌ واقتباسُ!
يا امتدادي وقد شُبكنا كذَرٍ
يقدحُ الشوقَ إنّما لا قياسُ
ليس كالحبّ معجزٌ ورسولٌ
ليس إلّاه مبدعٌ حسّاسُ
فاقد الحب معْدمٌ من أصولٍ
بنكها الوصل والنوى إفلاسُ
برعمَ الروح فاستحالت رياضا
لك -ما طبتَ- في المروج حواسُ
لك -ما شئت-خمرةٌ وندامى
ليسَ كالشعر مؤنسٌ والكاسُ
خمرة الحرف والقصيد دنان
أثملتني فدارت الأكواس
كنتَ شعرا معتّقا ذات متنٍ
فسكبناك وارتوى الإحساسُ