تخطَّ إلى المحتوى

في غرفة الراوي العجوز تجمعوا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في غُرفةِ الراوي العَجوزِ تَجَمَّعوا

والريحُ مِن خلْفِ النوافذِ تَكذِبُ

سألوهُ عن تلكَ البلادِ،

عنِ الشُّروقِيينَ فيها يَغرُبونَ وتَغرُبُ

عن أنهرٍ بيَدِ الأعاجمِ ماؤها

مَنْ أنكروا طغيانَهم لم يَشربوا

سألوهُ عن بغدادِهِم:

يا شيخُ أينَ مَضَت؟

تركناها بقُربِكَ تلعبُ!!

قالت لهم إحدى السبايا:

عادةً بعضُ المدائنِ حينَ تُسبى تَهرُبُ

سألوهُ عن سُودانِهِم ذاكَ الغريقِ

وكيف صارَ بِنِيلِهِ يتعذَّبُ

: هي هجرةٌ نحو الشَّمالاتِ الحزينةِ

حانَ مَوسمُها، يقولُ (الطيِّبُ)

هي تونسُ اغتالَ الغَنوشيونَ بهجتَها

وبالدمِ والظلامِ تَكَسَّبوا

هي موريتانيا الأطلسيِّ،

صديقةُ الأمواجِ لا مَوجٌ إليها يُنسَبُ

ما آخِرُ الأخبارِ مِن ليبيا؟

سلاجقةٌ على النفطِ الوفيرِ استذأبوا

هو أن تَرى اليمنَ السعيدَ بلا سعاداتٍ

وتحتَ القصفِ تَلمَعُ مأرِبُ

هو ما تُكِنُّ دمشقُ نحوَ أبي العلاءِ

فأشرعَت بابًا لتأتيَ إدلِبُ

هو بحرُ بيروتَ المُعَظَّمُ حيثُ مَرفؤها بنارِ الخائنينَ يُخَضَّبُ

هو ما حَكى محمودُ عن يافا

وعن زيتونةٍ بعدَ الأحِبَّةِ تَشحَبُ

هي ذكرياتُ الذاهبينَ

وخيبةُ الآتينَ مِمّا سوف عَنّا يُكتَبُ

هي أنتَ أو أنتمْ ونحنُ وأنتما

لا فرقَ إنْ يَغرَقْ بِرُوحِكَ مَركَبُ