تنامُ النُّجومُ أخيرًا
فَتَنتبِهُ الأرضُ مِنْ نَومِها وتَقُومُ
لِتُبصِرَ نَهْرًا أساؤوا إليهِ
لكنَّهُ صابرٌ وكَتومُ
تُقَتَّلُ بالصَّعقِ أسماكُهُ
وتَخنُقُهُ مِنْ ذَويهِ سُمُومُ
قُرًى تافِهاتٌ تُعاقِبُهُ
وتُفرَضُ فيها عليهِ رُسُومُ
لأنَّ على ضَفَّتَيهِ سُكارى
يُغَنُّونَ لَيلًا لِتُنسى هُمُومُ
على أمَلِ الليلِ عاشُوا كَما
على أمِلِ الفَجرِ تَحيا نُجُومُ
مضى النَّهْرُ نحو البِحارِ
فسارَ نخيلٌ بِتَوديعِهِ وكُرُومُ
قَديمًا إذا الصيفُ آذاهُ
تأتي لِنَجدتِهِ في الشِّتاءِ غُيُومُ
هوَ الآنَ لا أصدقاءَ لهُ
وفَرخُ الإوَزِّ بهِ لا يَعُومُ