أستغفر الله إلا من محبَّتهِ
فإنّها حسناتي يوم ألقاهُ
أستغفر الله إلا من محبته
يا فوزَ مَن في الورى يحيا بنجواه
الحبّ يُكسبني عزّي ويُلبسني
ثوبَ الوقار ويهديني للُقياه
وما المحبّةُ قولٌ قد نزخرفُهُ
بلِ المحبةُ قلبٌ قد وُهِبْناه
أُمسي على أرقٍ، أشتاق في حُرقٍ
بالدمع في غَرقٍ، قصدي محيّاه
ما رَدَّ ربُّك عبدًا عن موارده
وهل يَردّ كريمٌ مَن ترجّاه
وإن أراد إلهي بامرئٍ شرفًا
يرى المحبّة مبناه ومعناه
طال المدى وفُؤادي لا يفارقه
والحبّ إن طال تُذْكينا حُمَيَّاه
والحزم في الأمر أن تسعى وتعبدَه
والصدق في القلب يَهدينا لرؤياه
قلْ للمحبّ إذا زاد اليقين به
صبرًا فحسبُك باسم الله تَرعاه
إذا أُصِبتَ بناسٍ لا خلاقَ لهم
فصُدّ عنهم على صدقٍ وقلْ يا هو
إنّا أولو الحقّ ما ضلَّت عقائدُنا
لكنّنا من جَنَى التَّقوى جَنَيْناه
أرواحُنا قال فيها الحقُّ من قِدَمٍ
هاهمْ عبادي وإنّ المقصِدَ الله
لا أنثني عن هواه لحظةً أبدًا
وكيف أسلو وقلبي بيتُ جدواه
فتّشتُ أعماليَ الحسنى فوا أَسفي
لم ألقَ من حَسنٍ يُدني لعُقباه
هجرتُ كلّ مَرامٍ غيرَ رحمته
فإنّها حسناتي يومَ ألقاه