يَا سَيِّدِي وَالرُّؤَى بَاتَتْ تَرَاتِيلا
فِي عِيدِ مَوْلِدِكَ الأَسْمَى تَبَاهِيلا
أَسْعِفْ بَيَانِي فَإِنَّ المَجْدَ يَدْفَعُنِي
لأَنْسُجَ الحَرْفَ نِبْرَاسَاً وَإِكْلِيلا
يَا ابْنَ الحُسَيْن وَفِي عَيْنَيْكَ عَزْمَتُهُ
تَقُودُ لِلْفَجْرِ جِيلاً يَقْتَفِي جِيلا
حَمَلْتَ هَمَّ الرَّعَايَا حِمْلَ مُقْتَدِرٍ
وَمَا وَجَدْنَا لِمَا أَمَّلْتَ تَبْدِيلا
للهِ دَرُّكَ! تَبْنِي الصَّرْحَ فِي ثِقَةٍ
وَتَجْعَلُ الصَّعْبَ بَعْدَ الجُهْدِ سَبِيلا
تَسْعَى إِلَى الخَيْرِ لا تَبْغِي بِهِ ثَمَنَاً
إِلا رِضَا اللهِ تَحْمِيدَاً وَتَهْلِيلا
يَا ابْنَ الأَفَاضِلِ وَالأَشْرَافِ مَنْ بَسَطُوا
ظِلَّ العَدَالَةِ إِطْعَامَاً وَتَنْوِيلا
وَكَيفَ يَعْثُرُ مَنْ كَانَتْ بَصِيرَتُهُ
تَسْتَلُّ مِنْ عَتَمَاتِ اللَّيْلِ قِنْدِيلا؟
فَاسْلَمْ لَنَا سَيِّدِي نَهْرَاً نَلُوذُ بِهِ
إِذَا الزَّمَانُ سَقَى الأَيَّامَ سِجِّيلا
يَا وَارِثَ السَّيْفِ وَالقُرْآنِ فِي نَسَبٍ
أَعْيَا المَدِيحَ وَأَنْسَى القَالَ وَالقِيلا
يَدَاكَ لِلْجُودِ غَيْثٌ لَيْسَ يَقْطَعُهُ
مَنُّ الكَرِيمِ إِذَا مَا جَادَ تَهْمِيلا
سِياسَةٌ لَيِّنٌ فِي بَأْسِهَا عَجَبٌ!
تَصُدُّ عَنَّا مِنَ الأَقْدَارِ تَنْكِيلا
فَانْعَمْ بِمَوْلِدِكَ المَيْمُونِ إِنَّ لَهُ
فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنَ الأُرْدُنِّ تَرْتِيلا
مَا كَانَ حُبُّكَ فِي الأَضْلَاعِ نَافِلَةً
بَلْ كَانَ فَرْضَاً وَإِيمَانَاً وَتَأْوِيلا
يَا صَاحِبَ التَّاجِ وَالأَرْوَاحُ مَشْرَعَةٌ
تَهْدِي إِلَيْكَ مِنَ الإِخْلَاصِ تَنْزِيلا
فِي كُلِّ نَبْضٍ لَنَا صَوْتٌ يُؤَرِّخُهُ
"عَاشَ المَلِيكُ" أَعَزَّ النَّاسِ تَبْجِيلا
إِنِّي نَذَرْتُ لِهَذَا العِيدِ قَافِيَةً
تَبْقَى عَلَى كَرِّ هَذَا الدَّهْرِ قِنْدِيلا