تخطَّ إلى المحتوى

ألا هل إلى سارة نجم يقرب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أَلَا هَلْ إِلَى سَارَةٍ نَجْمٌ يُقَرِّبُ

فَقَلْبِي بِشَوْقِ الْحُبِّ أَصْبَحَ مُتْعَبُ

تَأَلَّقَتِ الدُّنْيَا بِنُورِ جَمَالِهَا

وَكُلُّ جَمِيلٍ فِي الْوُجُودِ مُهَذَّبُ

إِذَا قِيلَ فِي الْحُسْنِ انْتَهَى كُلُّ مَطْلَبٍ

فَسَارَةُ أَصْلُ الْحُسْنِ وَهْيَ الْمُؤَسَّبُ

وَفِي لَهْجَةٍ مِنْهَا يَذُوبُ فُؤَادُنَا

كَأَنَّ صَدَى الْأَلْحَانِ بِالْحُبِّ يُعْرَبُ

وَإِنْ ضَحِكَتْ، فَالنُّورُ يَشْرِقُ بَيْنَنَا

وَيُورِقُ زَهْرُ الْعُمْرِ وَالْقَلْبُ يُطْرَبُ

وَمَا الْبَدْرُ إِلَّا ظِلُّ نُورِ جَبِينِهَا

وَمِنْ سِرِّهَا حَتَّى النُّجُومُ تُلَهَّبُ

تَسِيرُ كَأَنَّ الْأَرْضَ تَفْرَحُ خَطْوَهَا

وَيَحْنُو لَهَا الْغُصْنُ النَّدِيُّ وَيُطْرِبُ

وَمِنْ طِيبِهَا الْعِطْرُ الَّذِي لَا يُفَارِقُ

نَسِيمًا كَمِثْلِ السِّحْرِ لِلرُّوحِ يُعْجِبُ

وَكَمْ نَاطِقٍ بِالْحُبِّ يَذْكُرُ اسْمَهَا

فَيُزْهِرُ فِي لُغْتِهِ الْكَلَامُ وَيُطْنِبُ

وَإِنْ غَابَتِ الْأَيَّامُ عَنْهَا فَكَيْفَ لِي

بِعُمْرٍ يُنَادِيهَا وَبِالْبُعْدِ يَخْشَبُ

أُحِبُّكِ يَا مَنْ فِي الْمَحَبَّةِ تَاجُهَا

وَفِي كُلِّ صَدْرٍ بِالْحَنَانِ تُرَتَّبُ

إِذَا مَا الْعُشَّاقُ ارْتَقَوْا سُلَّمَ الْهَوَى

فَإِنَّكِ بَيْنَ السِّحْرِ وَالنُّورِ مَنْصِبُ

وَلَوْ أَنَّ نَجْمَ الْأُفْقِ أَشْرَقَ فِي الضُّحَى

لَظَلَّ أَمَامَ الْحُسْنِ خَجْلًا يُعَتِّبُ

أَرَاكِ كَمِثْلِ السِّرِّ فِي كُلِّ دَاخِلٍ

يَدُورُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ فِي الْبَحْرِ يُذْهَبُ

وَكَيْفَ أُخَبِّئُ فِي الْقَلْبِ هَوَاكِ وَقَدْ

تَرَاءَى كَنُورِ الْفَجْرِ يُرْخِي وَيَحْجُبُ

أَلَا يَا مَلِيكَةَ كُلِّ قَلْبٍ مُتَيَّمٍ

بِحُبِّكِ، مَا قَلْبِي بِعَشْقِكِ يَكْذِبُ

فَكُونِي لَنَا بَحْرًا نُسَافِرُ حُبَّهُ

وَكُونِي سَمَاءً لِلْحَيَاةِ تُسَحِّبُ

وَلَوْ أَنَّ دُنْيَا الْحُبِّ تَفْنَى جَمَالُهَا

لَكَانَتْ حَيَاتِي فِي الْهَوَى لَا تُحَسَّبُ

فَهَذِي قَصِيدَةٌ فِي حُبِّكِ نَاطِقَةٌ

بِجَمْعِ الْحُرُوفِ وَالرُّوحِ لَكِنَّا تُخْتَبُ

فَإِنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ الْحُسَامُ مُشِيعًا

فَإِنَّكِ فِي عَيْنِي مَكَانٌ يُحَبَّبُ

فَسَارَةُ حُبِّي لَا يَزَالُ بِذِكْرِهَا

وَمَا غَابَتِ الْآفَاقُ إِلَّا بِهَا تُرَتِّبُ