عقل العارضُ عقلي عندما
أطلعَ البدرَ لنا في الغلسِ
ولقلبي أسعدَ الوجد وما
غيرُ أجفان الجوار الكنّسِ
نسج العارضُ من غزل العيونْ
لاصطبار القلب أشراك العذارْ
وأقام الظرف والحسن المصونْ
حبّة الخال لفرط الاغترار
فنحاه طائر القلب الشجونْ
ثم لم يسطع لديه من مطار
يا له من فتنةٍ في الخَدّ ما
نُصبت إلا لصيد الأنفس
ضلّ من يطمع في صيد الدُّمى
أو يُرجّي وصلَ طرفٍ أنعس
من عذيري من عشيّات العذارْ
علّمتني في لياليها السَّهَرْ
وكستني في الهوى خلعَ العذارْ
عندما أطلعنَ في الليل القَمَرْ
وسرت بي في مساري الاغترار
من به الفرعُ وليلات الغُرر
عرّفتني عارضَ العود وما
كان بي قبل الهوى من هَوَس
وأرتني في هواها سَقَمًا
ومن الأمثال ظلمُ الحندس