عبد الغني الرافعي
٣ قصائد · حديث
عبدالغني بن أحمد بن عبدالقادر الرافعي. ولد في مدينة طرابلس (شمالي لبنان)، وتوفي في مكة المكرمة. عاش في لبنان، واليمن، ومكة، ومصر. تعلم القرآن الكريم على مصطفى الحفار، وأخذ علومه عن شيوخ بلدته، ثم سافر إلى دمشق، فأخذ عن علمائها علوم الحديث والفقه والتفسير، وأخذ الطريقة الخلوتية (الصوفية) عن محمد رشيد الميقاتي في طرابلس، كما قرأ على مفتي مكة محمد الكتبي. عمل مدرسا في طرابلس، وعمل مفتيا للمدينة نفسها مدة ثلاثة أعوام، ثم تركها ورحل إلى مصر على إثر وشاية وقعت بينه وبين متصرف طرابلس آنذاك، ثم عين قاضيا على لواء تعز في اليمن، ثم رئيسا لاستئناف الحقوق والجزاء في ولاية صنعاء، وكان قد عمل إماما في المدرسة الحجيجية، ثم مدرسا في الجامع الكبير. كان واحدا من مشايخ الطريقة الخلوتية الصوفية. أسهم بجهد وافر في إخماد الثورات التي كانت تندلع بين العشائر اليمنية، وذكر أنه كانت تربطه صداقة قوية بأمير مكة الشريف محمد ابن عون، والسلطان عبدالمجيد، وكان على صلة بعلماء مصر في زمانه، وعلى رأسهم شيخ الجامع الأزهر إبراهيم السقا. عرف بسعة علمه، وشدة تقواه، وفي أخريات حياته غلب عليه التصوف، فانقطع للعبادة في مكة المكرمة حتى وافاه أجله. الإنتاج الشعري: له رسالة «إشراق الأنوار في إطلاق العذار» - (د. ت)، وأورد له كتاب: «تراجم علماء طرابلس وأدبائها» قصيدة واحدة، وقصيدة واحدة ضمن كتاب: «الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس»، وعدد من القصائد في كتاب: «عبدالغني الرافعي: العالم الزاهد»، وفي حوزة أسرته عدد من القصائد المخطوطة. وله عدد من المؤلفات منها: «تعليقات على حاشية ابن عابدين على الدرر» (في الفقه)، و«ترصيع الجواهر المكية في تزكية الأخلاق المرضية» (في التصوف)، و«أسرار الاعتبار في ما أودعه الله تعالى من الحكم في الأشجار»، وله رسالة سماها: «نصيحة النفس» (بمناسبة بلوغه الأربعين)، إضافة إلى عدد من الرسائل الأدبية والمقامات البديعية. بشعره نزوع ديني يتجه متجها عرفانيا صوفيا، يتخذ من المرأة رمزا لتجلي الجمال الأعلى على هذه الأرض، وكتب في مديح الأنبياء، وذكر مآثرهم كإبراهيم، وموسى، ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين، وله شعر في التوسل بالرسل والأنبياء، ومدح الأئمة من ذوي الفضل كالإمام الأوزاعي. كما كتب المراسلات الشعرية الإخوانية، وكتب الموشحة مستهديا إيقاع موشحة ابن سهل الإشبيلي، وكتب التخميس الشعري، فذكر له في ذلك تخميسه على بردة البوصيري، وله شعر في الإشادة بقادة النضال الثوري أمثال الأمير عبدالقادر الجزائري. وهو شاعر تقليدي يبدأ قصائده بذكر الديار، ومناجاة الصاحبين على عادة أسلافه الأقدمين. لغته متدفقة، وخياله طليق، مع ميله إلى استثمار بنيتي الترادف والتجنيس اللغوي. التزم عمود الشعر إطارا في بناء قصائده. رثاه عدد من شعراء طرابلس وغيرهم: حسن الجسر، ومحمد رشيد رضا، وإبراهيم الأحدب، وعبدالحميد الرافعي. مصادر الدراسة: 1 - إسماعيل الباباني البغدادي: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون - (جـ 1) - إستانبول 1947. 2 - خير الدين الزركلي: الأعلام - دار العلم للملايين - بيروت 1980. 3 - عبدالحميد الرافعي: ذكرى يوبيل بلبل سورية - مطبعة اللواء - طرابلس الشام 1349 للهجرة / 1930 للميلاد. 5 - عبدالله نوفل: تراجم علماء طرابلس وأدبائها - مكتبة السائح - طرابلس 1984. 6 - محمد درنيقة: الشيخ عبدالغني الرافعي العالم الزاهد - دار المعارف العمومية - طرابلس - (لبنان) 1993.: الطرق الصوفية ومشايخها في طرابلس - دار الإنشاء - طرابلس 1984. 7 - محمد عبدالجواد القاياتي: نفحة البشام في رحلة الشام - دار الرائد العربي - بيروت (د. ت). مراجع للاستزادة: محمد كامل الرافعي: تاريخ الأسرة الرافعية - مكتبة الشيخ عصام الرافعي (مخطوط).