لفتات الأرام من سفح رامَهْ
قد أثارت من الفؤاد غرامَهْ
ووميضُ البروق من نحو نَجْدٍ
أقعد الشوق بالحشا وأقامه
وحديثُ الرفاق إني سالٍ
زاد قلبي آلامه وسقامه
يا خليليَّ حدِّثا بغرامي
فتيةَ الودّ عن عُريب تهامه
واذكرا عندهم عظيم اشتياقي
واقرئاهم عن المشوق سلامه
ثم قولا عُبَيدكم مستهامٌ
كاد يدني هوى حِماكم حِمامه
طوّقتْه الهمومُ بالبعد طوقًا
منه أمسى ينوح نوحَ الحمامه
وأثارت منه الحداة غرامًا
منع الطرفَ غمضَه ومنامه
كُلَّما لاح بارقٌ من حماكم
قابلته أجفانُه بغمامه
وإذا جال فكره في لقاكم
مال سكرًا له بغير مدامه
وإذا ما سرى النَّسيم سُحيرًا
أضرمَ الشوقُ للقا إضرامه
عَلَّ أن ينعموا بحلّ وثاق ال
بعدِ أو يحفظوا لعهدي ذمامه
أو يرقّوا لمغرمٍ في هواهم
نشر الحب في الهوى أعلامه
أو يدانوا المحبَّ ممن تباهَتْ
أرضُ نجدٍ به وتاهت تهامه
النبيُّ النّبيلُ ذخر البرايا
وغياث الأنام يوم القيامه
خاتم الرّسْل بهجة الكون طه
مَعْدِن الفضلِ والنّدى والشّهامه