لِمَنِ الدِّيَارُ بِتُوْلَعٍ فَيَبُوْسِ
فَبَيَاْضِ رَيْطَةَ غَيْرَ ذَاْتِ أَنِيْسِ
أَمْسَتْ بِمُسْتَنِّ الرِّيَاْحِ مُفِيْلَةً
كَالْوَشْمِ رُجِّعَ فِيْ الْيَدِ الْمَنْكُوْسِ
وَكَأَنَّمَاْ جَرَّ الرَّوَاِمِسِ ذَيْلَهَاْ
فِيْ صَحْنِهَاْ الْمَعْفُوِّ ذَيْلَ عَرُوْسِ
فَتَعَدَّ عَنْهَاْ إِذْ نَأَتْ بِشِمِلَّةٍ
حَرْفٍ كَعُوْدِ الْقَوْسِ غَيْرِ ضَرُوْسِ
وَلَقَدْ غَدَوْتُ عَلَىْ اْلقَنِيْصِ بِشَيْظَمٍ
كَالْجِذْعِ وَسْطَ الْجَنَّةِ الْمَغْرُوْسِ
مُتَقَاْرِبِ الثَّفِنَاْتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ
رَحْبِ اللَّبَاْنِ شَدِيْدِ طَيِّ ضَرِيْسِ
تُعْلَىْ عَلَيْهِ مِسَاْئِحٌ مِنْ فِضَّةٍ
وَثَرَىْ حَبَاْبِ الْمَاْءِ غَيْرُ يَبِيْسِ
فَتَرَاْهُ كَالْمَشْعُوْفِ أَعْلَىْ مَرْقَبٍ
كَصَفَاْئِحٍ مِنْ حُبْلَةٍ وَسُلُوْسِ
فِيْ مُرْبِلَاْتٍ رَوَّحَتْ صَفَرِيَّةٍ
بِنَوَاْضِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ وَرِيْسِ
فَنَزَعْتُهُ وَكَأَنَّ فَجَّ لَبَاْنِهِ
وَسَوَاْءَ جَبْهَتِهِ مَدَاْكُ عَرُوْسِ
وَلَقَدْ أُصَاْحِبُ صَاْحِبًا ذَاْ مَأْقَةٍ
بِصِحَاْبِ مُطَّلِعِ الْأَذَىْ نِقْرِيْسِ
وَلَقَدْ أُزَاْحِمُ ذَاْ الشَّذَاْةِ بِمِزْحَمٍ
صَعْبِ الْبَدَاْهَةِ ذِيْ شَذًا وَشَرِيْسِ
وَلَقَدْ أَلِيْنُ لِكُلِّ بَاْغِيْ نِعْمَةٍ
وَلَقَدْ أُجَاْزِيْ أَهْلَ كُلِّ حَوِيْسِ
وَلَقَدْ أُدَاْوِيْ دَاْءَ كُلِّ مُعَبَّدٍ
بِعَنِيَّةٍ غَلَبَتْ عَلَىْ النَّطِّيْسِ
فَهَبَطْتُ سِرْبًا مَاْ يُفَزَّعُ وَحْشَهُ
مِنْ بَيْنِ سِرْبٍ نَاْوِئٍ وَكُنُوْسِ