تخطَّ إلى المحتوى

أيا ابن العم أهديك التحايا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

أيَا ابن العمِّ.. أُهديك التَّحَايَا

مُعطَّرةً بأنفاسِ البرايا

بما في الغيمِ مِن روحِ الصَّبايا

وما في الروحِ من بِيضِ النَّوايا

وما في الشِّعر مِن نظْمٍ فريدِ

عليك سلامُ ربِّي مِن جديدِ

وإنْ قصَّرْتُ مُذْ أَمَدٍ بعيدِ

ولم أحفلْ بِإرسالِ البريدِ

وما قلبي بفَدْمٍ أو بليدِ

ولكن.. يغفل الفذُّ الفطينُ

ولمّا أن تَبَاعدتِ السَّنينُ

وقلَّ الصَّحبُ أو خان الأمينُ

وجفَّتْ في بساتيني العيونُ

وشابَ العطرُ، وانكسرتْ غصونُ

تولَّى العمرُ وانقطع الرَّجاءُ

ذكرتُك حينما حلَّ المساءُ

بهاتيك القرى حيث السماءُ

مُوَشَّاةٌ، وأنجمُها غناءُ

ومجلسنا مع القاتِ انتشاءُ

نُقضِّيهِ إذا ما مرَّ مزحا

رأيتك صادحاً بالشعرِ صبحا

كرعد يملأ الأسماعَ صدحا

هفتْ روحي وقلت: إليك مرحى

تجدّد ما انطوى في القلب ردحا

وعاد إليَّ عزمي وانطلاقي

على الفيسبُكِّ كنتَ كما البراقِ

تغادي الشعر خيلاً في سباقِ

وحولك من صبايَ ومن رفاقي

وجوهٌ ظامئاتٌ للتلاقي

تُدير إليَّ عيناً مِن خِلالِ

تعاتبني كأمٍّ في دلالِ

أطلتَ البعد زهداً بالوصالِ؟

أيا شجني ألم تشعر بحالي؟

لقد زاد اشتياقي واعتلالي

فقربك جنتي والبعد ناري

ألم تشتق لليلي أو نهاري؟

لأطياري الأنيقاتِ الحوارِ

لأقواس السحاب على إزاري

لأصداء الصبايا في جِراري

أظنك لستَ أنتَ وقد وَهَنْتَ

أتذكر كم على ضوئي سَهِرتَ؟

كطيفِ الحلم في عيني مررتَ

وكم عرَّيْتَ منِّي إذ لبستَ

وكم أجريتَ دمعي مذ رحلتَ

أتنسى؟ قل لمجرى الدمع ينسى

أيا ابن العمِّ.. أشعاراً وأنسا

أجبْ عنِّي فإني لستُ أنسى

لكم حنَّ الفؤادُ وكم تأسَّى

وذنبي أنَّ ظرفي كان أقسى

أيا ابن العمّ صبراً للحتوفِ

كلانا من صعاليكِ الحروفِ

تمرُّ بنا على حدِّ السيوفِ

ونعجب من تصاريفِ الظروفِ

لكم تحنو على القفل السخيفِ

تجود عليه من تلك الدراهمْ

وما كان اللئيمُ من الأوادمْ

يعيش على الخساسةِ كالسَّوائمْ

ويزحف للقروش على البراطمْ

وكم قد ذلَّتِ الدَّنيا صَماصِمْ

إذا مَلَكُوا أو افتقروا كِرامُ

سلامٌ ما ارتقى للنجمِ هامُ

وما رَنَّتْ على الأيك الحمامُ

وما حنَّتْ إلى طه الغمامُ

سلامٌ حين يُبتدأ السلامُ