وَقِطَّتُها لَها حَظٌّ عَظيمٌ
وَتَنْعَمُ بالمحبَّة والرَّخاءِ
تُؤانِسُها كَمَا الأطفالِ حيناً
وتُطربُها بِرَقْصٍ أوْ غِناءِ
تَدورُ بقربها فِي كلِّ صُبْحٍ
تُرافِقُها كظلٍّ فِي المساءِ
وَإنّي إنْ وَدَدتُ القُرْبَ مِنْها
تُحاجِجُني سَيُؤْلِمُها جَفَائي
أَعيشُ مُشرَّداً وَتَعيشُ فِينا
حَياة المتْرَفينَ بِلا عَنَاءِ
تَجوبُ الدَّارَ مِنْ ركنٍ لِرُكنٍ
وَتَفْعَلُ مَا تُريدُ بِلا انْتِهاءِ
فَهَلْ لِي مِنْ طَبيبٍ أوْ مُداوٍ
يُناولُني بِشيءٍ كالدَّواءِ
لِيشْفي عِلَّةً فَتَكَتْ بِروحي
فإنّي قَدْ ضَجِرْتُ مِن المواءِ
فَقِطَّتُها لَها صوتٌ عَجيبٌ
عَجيبٌ مِثْلَما كيدِ النِّساءِ
يُنافرُ مَسْمَعي وَلَهُ دَويٌّ
يُحرِّكُ مَا تَثَبَّطَ مِنْ دمائي
وَكُنْ بالعدلِ حَكَّاماً رَقيباً
فَأنّي لا أُكذِّبُ بادِّعائي
لَها مَكْرٌ كَثَعْلَبةٍ كذوبٍ
وَعَقْلٌ قَدْ تَميَّزَ بالذَّكاءِ
مُلوَّنَةٌ كَما الَحرْباءِ طَبْعاً
لَها فَكٌّ كَفَكِّ الخنْفُساءِ
كَأنَّ جُدودَها أفيالُ بحرٍ
إذا أكلت ستفتِكُ بالغذاءِ
فإنْ جاعَتْ سَتَقْلُبُها نُواحاً
وإنْ شَبِعَتْ سَتَرْقُدُ فِي هناءِ
وإنّي قَدْ بُليتُ بِهَا وَلكنْ
أُحاولُ جاهداً فَضَّ البَلاءِ
عَسَى بَعْدَ الخَلاصِ أعيشُ يَوْمَي
لِأنْعَمَ بِالْحَيَاة وبالنَّقاءِ
فَمَنْ يقبل تبنيها سأعطي
وإنّي لن أطالبَ بالعَطاءِ
سأهْدي قِطَّة لمنْ ارْتَضَاهَا
وَلكنْ يَرتَضيها بالخفاءِ
فَلا يُفْشِ لِهَذَا الأمرِ سراً
فللأمرِ ارتباطٌ فِي بَقَائِي