جاءتْ ماسكةً إصْبَعَهَا
والدَّمعُ يغازلُ وجنتها
مهلاً.. مهلاً يا سيدتي
قلتُ وما فتحتْ فَمَهَا
فالرعبُ أصابَ وَلَم يتركْ
جزءً قَد أَضْعَف قُوَّتِهَا
تَبْكِي.. تَبْكِي لا تتكلمْ
والثقلُ يُصاحبُ مِشْيَتَهَا
وأنا كالأطرشِ فِي العرسِ
لَم أفهمْ سرَّ رزيتها
فأخذتُ أحاولُ تهدئةً
كَيّ أفهمَ مِنْهَا عِلَّتَهَا
لكنْ لا فائدةً تُرجى
وأنا ما زلتُ أهدئها
حَتَّى مرَّ بِقُرْبِي شيءٌ
فأشارتْ فِي رعبٍ يَدهَا
هَذِي هَذِي قَد عضَّتني
فظننتُ السَّبعَ يُلاحقها
فذهلتُ ولا شيئاً يُذكر
غيرَ زهورٍ بحديقتِها
فازدادَ الرعبُ وَلَمْ تنطقْ
وَيْلِي يَا عظمَ مُصِيبَتهَا
عدتُ أُحاولُ أنْ أَسْأَلَهَا
عمّا شيءٍ قَد آلمها
قالتْ ما بالكَ لا تشعرْ
والأصبعُ يَرْوِي قِصَّتهَا
فعلمتُ أخيراً قِصَّتهَا
إنَّ بعوضاً قَد لسَعَتهَا