سَلنِي، أُحَدِّثُ مَا فَعَلتَ بِذَاتِي
شَوقِي إلَيكَ بَذَلتُ فِيكَ حَيَاتِي
أَسرَجتُ حُبَّكَ في فُؤَادِي وانطَفَى
حُبُّ الحَيَاةِ فَكَانَ حُبُّكَ عَاتِ
عَينَاكِ تَسلُبُنِي الرُّؤَى فَكَأنَّهَا
سِحرٌ يُمَثِّلُ صَحوَتِي بِسُبَاتِي
عَاقَرتُ مِنْ شَفَتَيكِ خَمْرًا صَافِيًا
فَكَأنَّهُنَّ كَدِجلَتِي وَفُرَاتِي
أَهوَي إِلَيكِ مِنَ الحَيَاةِ لَعَلَّنِي
أَرقَى جِنَانَكِ قَبلَ يَومِ مَمَاتِي
لا شَيءَ يَمنَعُنِي الدُّخولَ وكلُّ مَا
سَطَرَ اليَرَاعُ شَوَاهِدٌ لِثَبَاتِي
مَهمَا مَرَدتُ فَكُلُّ يَومٍ ألتَجِي
أُمسِي وأُصبِحُ كَامِلَ الإخبَاتِ
اللَّهُ أنشَأَ في القُلُوبِ مَوَدَّةً
مَهمَا ابتَعَدتِ فَإنَّ قَلبَكِ آتِ
ضُمِّي إليكِ القَلبَ في سَكَنِ الهَوَى
إنَّ القُلُوبَ سَرِيعَةُ الإفلاتِ
نَاجَيتُ طَيفَكِ كَي يَظَلَّ بِدَوحِنَا
لا تَهجُرِينَ حَبِيبَتِي دَوحَاتِي
تَتَأَلَّقِينَ كَأنَّ شَمسًا أَشرَقَتْ
نَضرَاءَ تُحيِي مَربَعِي وَفَلاتِي