[إلى] متى يا أمتي
تبقى سيوفُكِ مُغْمَدَهْ؟
وهي التي دكّت «لقي
صر» عرشه والأعمده
وإلى متى تبقى الجيا
دُ الصافناتُ مقيَّده
وهي التي عبرت لتف
تح مانعاتٍ موصده
ومتى يقوم الفارس ال
مغوار يترك مرقَده؟
ليهزّ أركان الطغا
ةِ، ويستعيد ممجَّده
ومتى تصحُّ عقولُنا
ونفوسنا المتردِّده؟
من أسْر من ملكوا الرِّقا
بَ، ومن أشاعوا المَفسَدَه
ومتى نعود لربنا
وكتابنا لنمجِّدَه؟
ونقيمُ عدلَ الله لا
عدل الهوى والأفئده
ومتى نهبُّ لمن دعا
«وا إسلماه» لننْجده؟
لتكون أمتنا يدًا
عُلْيا وروحًا سيَّده
وإلى متى مسرى الرسو
لٍ، يظل يطلب مُنجده؟
وهو الذي ضم البتو
لَ القدوةَ المتعبِّده
إني أرى العذراء تب
كي وهي تضرع ساجده
تدعو على من دنَّسوا
محرابها وقواعده
يا أمة وهنَتْ وصا
رت دون جهدٍ مُجْهَده
من طغمةٍ حكمت فصر
تِ بحكمهم مستعبَده
سلبتْ عقولهم العرو
ش الباذخات المفسِده
إن جَنَّ ليلهمُ فله
وٌ يطعَمون موائده
شربوا كؤوس الراح وارْ
تشفوا الخنا والعربده
من فرْط ما صاروا إلي
هِ كروشهم متمدده
لا يدركون كأنهم
خشبٌ عجافٌ مُقْعده
وإذا صحَوْا من سكْرهم
آراؤهم متعدده
عشقوا سلام الخزي واعْ
تشق الدعاةُ موالده
والذبح فينا بينما
هم يجتنون فوائده
فإلى متى أسيافُنا
في الغمدِ تبقى راقده؟
ومتى ستُجمع أمتي
ومتى تكون موحَّده؟
ومتى تُرَدُّ حقوقها
ومتى تعود الرائده؟
ومتى تعود كما ابتدت
في العالمين السيِّده؟
يا من بذكرك نستعي
ن إذا استبدّت مَوْجِدَه
فرِّج بحولك كربنا
وبلاءنا وشدائده
أيِّد بنصرك أمتي
قرِّب بعزِّك موعده