ما كان عمرُكَ في الحياة سرابا
أو كان رمسُكَ في التراب غيابا
يا أيها البطل الذي بجهاده
حرّرتَ في الوطن السليب ترابا
أحييت ركنًا في العقيدة غائبًا
وبنيت صرحًا للجهاد مهابا
ونذرت نفسك للإله تقرُّبًا
فجزاك ربك بالجنان ثوابا
وفعلتَ ما لم يستطعه منعَّمٌ
وبطيب فعلٍ تمنح الألقابا
من لي بمثلك والعروبة مُزِّقت
غَرَسَ العدوُّ بساحها الأنيابا
والخائنون على الصدور تربَّعوا
والكلُّ أصبح للعدا أذنابا
«مختارُ» يا رمز البطولة والفدا
يا من يلوذ بذكره الأصحابُ
أرض القداسة مُزِّقت أوصالُها
فبكت ودنَّس طهرَها الأذناب
والأهل تُذبحَ والمحارم هُتِّكتْ
ويجوسُ في القدس الشريف كلاب
فاهنأ برضوانٍ وخلدٍ دائمٍ
والله نعمَ المانحُ الوهَّاب
بالفضل يُعلَى للمجاهد قَدْرهُ
وعلى العدا هو قاهر غلاَّب