يا صخرة الانتظار
أخشى عليك انتحاري
أخشى تضيع حياتي
في زحمة الأعمار
ودّعت زوجي لما
سرى مع الأحرار
ودعته بحنان
وقوة واصطبار
فقال صوني وفائي
غدا وصوني صغاري
كوني لهم إن دعاني
مقدّر الأعمار
وكرّ وا لهف نفسي
وضاع خلف الغبار
شيئا فشيئا تلاشى
وغاب عن أنظاري
فعدت أحمل نفساً
مكدودة للدار
ومر عام وعام
ونحن في الأكدار
نسير من غير قصد
نسعى لغير قرار
أطفاله كل ليل
وساعة ونهار
يسائلون بصوت
مقطع الأوتار
بابا أيأتي قريباً
من جولة الأمصار
ويصمتون وأبقى
من صمتهم في أوار
صماء أي جواب
يجول في أفكاري
وكل شيء تلاشى
حتى بقايا اقتداري
حتى بقايا حنان
وهبته لصغاري
يا صخرة نحتتها
معاول الأقدار
قولي سيرجع زوجي
مكللاً بالغار
أبلُّه بدموعي
ألفه بإزاري
قولي سيأتي سيأتي
يا صخرة الانتظار