هامَ النسيم بوادي الزهرِ نشْوانا
يبشِّر الروضَ بالعيد الذي حانا
ويوقظ الأرضَ من أحلامِ رقْدتها
لكي تَحوك لها ثوبًا وتيجانا
فاليومَ آن لها أن تزدهي طربًا
وتبعث الحسن في الآفاق فتَّانا
عاد الحبيبُ لها من بعد غيْبته
فعاد فيها الهوى الدفَّاقُ ريَّانا
هو الربيع وما أحلاهُ من نغمٍ
شاجٍ تردِّده الأغصان ألحانا
هو الربيعُ فغنِّ كلّما صدَحتْ
بين الخمائل والأزهار دنيانا
ففي الخمائل للأصداحِ أغنيةٌ
تبوح بالبِشْر للعيد الذي بانا
وذي النسائمُ قد هبَّتْ مرنّحةً
تضمُّ في قلبها الظمآنِ ريحانا
حينًا تمرُّ على الأغصان هامسةً
أو تنتشي من رحيق الزهْر أحيانا
فالأرضُ نشوى وهذي الريحُ لاعبةٌ
تُداعبُ الموجَ حتى صار نشوانا
يا معرضَ السِّحر ما أحلاكَ لو بقيَتْ
منكَ الأطايب والأشذاءُ عنوانا