فجَع البيْنُ فؤادي وطواهُ
ومحا من ذكرياتي ما محاهُ
حرَم الدهرُ مودّاتي التي
لم يمزِّقْها سوى سيفِ نَواه
فإذا بالدهرِ ألقى خطبَه
نحونا ظلمًا وأسقانا شجاه
وإذا الآمال أمست آهةً
بعدما كانت لقلبي مرتجاه
كلّما قد صاب نفْسي ومحا
ذكرياتِ العمرِ قلبي وهواه
فسَقاهُ الخطب من جُرْعتِه
وأعدَّ اليأس سهماً فرماه
فانطوى والحزنُ قد كبَّله
وسِتارُ الهمِّ أخفى منتهاه